فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
الرجال ولا استقلالية له حكماً وشرعاً ، وهو المولّى عليه من الرجال ، وليس هو إلا المجنون .
نعم يمكن توسعة هذا المعنى نسبياً بأن يراد به ما يشمل المغفّل والمعتوه والأبله والأحمق ممّن هو خفيف العقل ، لا المجنون خاصة .
ب ـ وتارة يكون مشتقّاً من الاتّباع ، أي من تبعكم طلباً للعافية أو الانتفاع أو الخدمة ويكون ملازماً لكم في العيش من الناحية العملية .
البحث الرابع ـتحديد المراد بـ {غَيْرِ أُوْلِي الاِرْبَةِ } :
وينبغي البحث في جهتين :
الجهة الاُولى ـ لقد اختلفوا في تحليل هذه الفقرة من حيث تركيبها النحوي على رأيين تبعاً لاختلاف القراءة :
الرأي الأوّل : بناء على قراءة الجرّ أنّ {غَيْر } تكون وصفاً لـ {التَّابِعِينَ } .
الرأي الثاني : بناء على قراءة النصب فيكون استثناءاً ثانياً بعد الاستثناء الأوّل ، أي لا يحرم إبداء الزينة للتابعين إلا ذا الإربة منهم . أو يكون حالاً ، أي والذين يتبعونهنّ عاجزين عنهنّ ، قاله أبو حاتم(٧٧).
الجهة الثانية ـ إنّ الظاهر كون هذا الوصف وهو {غَيْرِ أُوْلِي الاِرْبَةِ } ـ أي من لا حاجة له في النساء ـ يراد به من لا تتوق نفسه إلى النساء لأمر ثابت في نفسه تكويناً ، كمن لا شهوة له أصلاً ، ولا يشمل ما كان لطارئ يزول ، كالمرض العارض ونحوه .
البحث الخامس ـإنّ التقييد بالرجال يخرج غير البالغ .
البحث السادس ـإنّ المتحصّل اشتمال هذه الفقرة على ثلاثة قيود :
الأول : التبعية أو الاتّباع .
(٧٧) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣٦ . وانظر : زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦٩٠.