فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
والحاصل : إنّ المستفاد من المناسبة بين الحكم والموضوع كما ذكرنا هو كون المدار في الاستثناء على الرجل عديم الشهوة الجنسية ، وهذا ينسجم مع الأقوال الخمسة الاُولى كما ينسجم مع القول الحادي عشر لكن مع تقييده بالتابع ـ على خلاف فيما يراد بالتابع على ما سيأتي قريباً ـ ، فتنحصر الاحتمالات في الأقوال الخمسة المتقدّمة فحسب .
البحث الثاني ـالتبعية والاتّباع من المفاهيم ذات الإضافة ، فكما يوجد تابع لابدّ من وجود متبوع ، وبما أنّه غير مذكور في الآية ، إذن لا محيص عن تقديره ، وفيه عدّة احتمالات :
الاحتمال الأول :المتبوع هو خصوص المرأة المؤمنة المخاطبة بهذا الحكم .
وهذا الاحتمال غير ظاهر ؛ لعدم الإضافة الى الضمير ( هنّ ) حتى يخصص بالنساء .
الاحتمال الثاني :المتبوع هم المؤمنون كافة ـ أي المجتمع المسلم ـ بقرينة خطابهم في الآية السابقة وفي ذيل هذه الآية ، ولم يذكر الاسم أو الضمير لكونه مفهوماً .
الاحتمال الثالث :المتبوع الناس ـ أي المجتمع ـ الشامل للكفّار أيضاً ، ولم يذكر في الآية لعدم الفائدة فيه ؛ إذ المدار في الحكم على التابع ولا شأن لنا بالمتبوع ، فذكره يكون تطويلاً بلا طائل .
ومن هنا نرى عدولاً في الخطاب ؛ إذ أنّ الطوائف العشر قرنوا مع الضمير ( هنّ ) لأجل إفادة التخصيص ، بخلافه بالنسبة إلى عنوان التابعين ، وكذا الحال بالنسبة إلى العنوان الأخير ، وهو الطفل فقد ذكر مطلقاً ومجرّداً عن هذه الاضافة والقيدية .
البحث الثالث ـتحديد المراد بالتابع :
أ ـ إنّ لفظ التابع تارة يكون مشتقّاً من التبعية ، أي من يكون مُلحقاً من