فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
وقيل : إنّما بُدئ بالبعولة في الاستثناء قبل غيرهم ؛ لأنّ اطّلاعهم يقع على ما هو أعظم من هذا(٤٢).
بل ورد في الروايات ترغيب للزوجة في أبداء زينتها لزوجها ، لا مجرّد الإباحة(٤٣).
وبناء على إطلاق البعل على الأعم من الزوج والسيد يكون المراد من {بُعُولَتِهِنَّ } ما يعمّهما .
قد يقال : بأنّ الخطاب في الآية موجّه للحرائر ولا يعمّ الإماء ، لوجود قرائن منها قوله بعد ذلك : {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } ، فيتعيّن إرادة الازواج من البعولة .
والجواب : إنّ الطوائف الاثنتي عشرة المستثناة مذكورة على نحو القضية الحقيقية ، والتي بدورها تنحلّ الى عدّة قضايا حقيقية بعدد الطوائف ، أي على فرض وجودها ، فعدم تحققها في الخارج لا يؤثّر على الخطاب والمراد به ، فالمرأة العقيمة مثلاً لا يخرجها انتفاء الولد عن عموم الخطاب {أَوْ أَبْنَائِهِنَّ } ، وهكذا بالنسبة لسائر الطوائف ، وعليه فالخطاب عام من هذه الجهة .
٢ ـ {آبَائِهِنَّ } أي آباء المرأة ، وقالوا إنّ اللفظ يشمل الجدّ وإن علا من جهة الذكران لآباء الآباء وآباء الامهات(٤٤).
٣ ـ {آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ } أي آباء الأزواج ، وأيضاً قالوا بشموله لجدّ الزوج وإن علا(٤٥).
٤ ـ {أَبْنَائِهِنَّ } أي أبناء المرأة ، ويدخل فيه أبناء الأبناء وإن سفلوا ذكراناً كانوا أو إناثاً ، كبني البنين وبني البنات(٤٦).
٥ ـ {أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ } أي أبناء الأزواج ، ويدخل فيه أبناء الأبناء وإن سفلوا(٤٧).
(٤٢) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣١ .
(٤٣) انظر : وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) ٢٢ : ٢١٧ ، ب ٢١ من العدد .
(٤٤) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ .
(٤٥) المصدر السابق .
(٤٦) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦٨٧ . الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
(٤٧) التفسير الكبير ( الفخر الرازي ) ٢٣ : ٢٠٧ .