فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
الرضاع ، والمعروف إنّه كالنسب استناداً للسنّة(١٠٨).
إلا أنّ بعضهم استظهر من الآية الشمول للمحارم من النسب والرضاع ؛ للصدق ، فيحرم نكاح بعضهم على بعض ، فهؤلاء محارم(١٠٩).
أقول : إن كان المراد الاستدلال بالاطلاق اللفظي فلا يتم ؛ لأنّ صدق اللفظ على المحارم غير النسبيين من باب المجاز لا الحقيقة .
وإن اُريد الاستدلال بتسرية الملاك وإلغاء الخصوصية فهو وجه فنّي ، سيّما مع دعمه ببعض المؤيّدات من الأحكام الاُخرى .
٤ ـ ما هو حكم السيد ؟ فهل يجوز للأمة إظهار زينتها لمولاها ؟
صرّح بعض بجواز ذلك(١١٠)، ويمكن استفادته من الآية بناء على ما أثاره البعض في المعنى اللغوي للبعل وأنّه يطلق على السيد ، فيكون المراد بـ {بُعُولَتِهِنَّ } أزواجهنّ وأسيادهنّ ، وقد سبقت الاشارة إليه .
والظاهر تمامية هذا الوجه .
٥ ـ لقد أفاد بعض بأنّ هذه الطوائف وإن اشتركوا في جواز رؤية الزينة الباطنة وفي جواز إبدائها لهم لكنّهم يختلفون في دائرة الرؤية ، فهم على أقسام ثلاثة :
أوّلهم : الزوج وله حرمة ليست لغيره ، يحلّ له كلّ شيء منها .
وثانيهم : سائر المحارم من النسب والرضاع كالأب والابن والأخ والجدّ وأبي الزوج ، فيحلّ لهم أن ينظروا الى الشعر والصدر والساقين والذراع وأشباه ذلك .
وثالثهم : التابعين غير أولي الإربة من الرجال(١١١).
أقول : يرد على ذلك أمور ، منها :
(١٠٨) المصدر السابق .
(١٠٩) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٥٤٥ .
(١١٠) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣١ .
(١١١) التفسير الكبير ( الفخر الرازي ) ٢٣ : ٢٠٩ .