فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - القواعد الفقهية ــ قاعدة الفراغ والتجاوز/ ١ / السيد محمد باقر الموسوي الهاشم الجبيلي
الوجود أو صحّته » فإنّها سوف تؤثّر على معنى الجملة الثانية وتجعلها شاملة لمطلق التجاوز سواء كان بالفراغ عن العمل أو بالتجاوز عنه .
وهل هناك فرق بين أن نضيف جملة « سواء ... » في الكلام وبين أن نحذفها منه ؟ !
وثانياً : أنّ بالإمكان إرجاع الشكّ في قاعدة الفراغ إلى الشكّ بمفاد كان التامّة ، بجعل الشكّ متعلّقاً بصحّة العمل ، لا بالعمل المتّصف بالصحة حتّى يكون الشكّ في قاعدة الفراغ بمفاد كان الناقصة .
وعليه ، لا يكون الشكّ في القاعدتين إلا بلحاظ واحد ، وهو لحاظ كان التامّة ، فلا يلزم محذور الجمع بين اللحاظين .
الإشكال الثاني :هو أنّ المركّب حيث يكون مؤلّفاً من أجزاء فلا محالة يكون لحاظ الجزء في نفسه سابقاً رتبةً على لحاظ الكلّ ، كما في لحاظ الحرف بنفسه الذي هو متقدّم على لحاظ الكلمة المؤلّفة منه ومن غيره ، وكلحاظ السورة التي هي متقدّمة على لحاظ الصلاة ، فلا يمكن أن يراد من لفظ « الشيء » في الرواية ما يعمّ الجزء والكلّ ، بل إمّا أن يراد به الجزء فتختصّ الرواية بقاعدة التجاوز ، أو يراد به الكلّ فتختصّ بقاعدة الفراغ .
ويلاحظ على ذلك :
بالإضافة إلى ما تقدّم ، أنّ هذا المحذور إنّما يلزم إذا لوحظ الكلّ والجزء تفصيلاً ، وأمّا إذا لوحظا بعنوان إجمالي شامل لهما ـ كعنوان العمل مثلاً ـ فلا مانع حينئذٍ من دخول الجزء والكلّ في جملة « كلّ شيء شككت فيه » ؛ لأنّها بمثابة قولك : كلّ عمل شككت فيه ، فيكون شاملاً لكلا القاعدتين من دون إشكال .
الإشكال الثالث :هو أنّ إرجاع القاعدتين إلى قاعدة واحدة يؤدّي إلى