فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ الميراث لجميع الورّاث/ ١ / المولى محمّد تقي الهروي الاصفهاني
والإجماع عليه واقع في الجملة ، وعلى اختصاص الأربعة الاُول في الجملة نقل ضرورة المذهب ، ولكن في كثير من الخصوصيّات خلاف ، والاحتياط في غير موضع الوفاق طريق النجاة .
الفصل الثاني
في سهام هذه المرتبة فرضاً وقرابةً وردّاً
اعلم أنّ الأب وحده له كلّ التركة بالقرابة ، والاُمّ وحدها لها الثلث فرضاً والباقي ردّاً ، ومع الأب لها الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه فرضاً فيهما ، وللأب الباقي قرابةً ، والابن المنفرد له الكلّ بالقرابة ، ولو تعدّد اشتركوا بالسوية ، والبنت المنفردة لها النصف فرضاً والباقي ردّاً ، ولو اجتمع الصنفان من الأولاد ـ أي الذكور والاُناث ـ فلا فريضة هنا ، بل يقتسمون المال للذكر مثل حظ الانثيين ، ولو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلكلّ من الأبوين السدس فرضاً والباقي للأولاد قرابةً ذكوراً كانوا اُمّ ذكوراً واُناثاً ، إلا أنّهم يقتسمون في الأوّل بالسوية وفي الثاني للذكر مثل حظ الانثيين ، وإن كانوا اُناثاً فقط كان الكلّ حينئذٍ ذا فريضة ، فيأخذ كلّ فريضته .
فإن ساوت الفريضة السهام فلا كلام كأبوين وبنتين ، وإن زادت الفريضة ردّ الزائد عليهم بنسبة سهامهم كما في أب وبنت أو أب وبنتين فصاعداً ، فإنّ للأب من الصورتين واحداً من ستة أصل الفريضة ؛ لأنّها مخرج النصف أو الثلثين والسدس ، وللبنت في الاولى ثلاثة منها ، ويبقى اثنان فيردّ عليهما أرباعاً ، وللبنتين في الثانية أربعة منها ، ويبقى واحد فيردّ على الأب والبنتين أخماساً .
وعن الاسكافي تخصيص الردّ في هذا المثال بالبنتين(١)، لموثّق(٢)مضعّف بالشذوذ والندرة ، ولأنّ النقص يدخل عليهما بالزوجين فيكون الفاضل لهما ، وهو اعتبار لا حجية فيه .
(١) المختلف ٩ : ١٠٣ ـ ١٠٤ .
(٢) انظر : الوسائل ٢٦ : ١٣٠ ، ب ١٧ من ميراث الابوين والاولاد ، ح ٧ .