فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
المواضع الخفية من بدنها .
ومن الجدير بالذكر أنّ لفظ الزينة في هذه الآية تكرّر ثلاث مرّات .
٢ ـ {بُعُولَتِهِنَّ } البعولة جمع بعل ، وزان فحل وفحولة ، وهو الذكر من الزوجين(١٥)أي الزوج ـ قال تعالى : {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً } (١٦).
وقيل يطلق على السيد أيضاً(١٧)، بل على كلّ مستعلٍ(١٨).
٣ ـ {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } أي الإماء والجواري خاصة ، وقال بعضهم : المراد العبيد والإماء ، أي الأرقّاء ذكوراً وإناثاً .
٤ ـ {غَيْرِ } فيها وجهان : الجّر والنصب : أمّا الجرّ بناء على أنّه نعت لـ {التَّابِعِينَ } أو بدل منه أو بيان له ، وأمّا النصب فعلى الحال أو الاستثناء(١٩).
٥ ـ {الاِرْبَةِ :} الحاجة ، والولوع بالشيء والشهوة له ، والإربة الحاجة في النساء ، والإربة العقل ، ومنه الأريب(٢٠). والأرَب والإرب والإربة بمعنى ، والجمع : مآرب .
وقال الراغب : « الأرب : فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه ، فكلّ أرب حاجة ، وليس كلّ حاجة أرباً ، ثم يستعمل تارة في الحاجة المفردة ، وتارة في الاحتيال وإن لم يكن حاجة ... وقوله : {أُوْلِي الاِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ } كناية عن الحاجة إلى النكاح ، وهي الأربى للداهية المقتضية للاحتيال »(٢١).
والإربة وزان فِعلة من الأرب كالمشية والجلسة(٢٢).
والمراد بقوله تعالى : {غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ } أي غير أولي الميل والشهوة أو الحاجة إلى النساء ، ومثّل له بعضهم بالبُله والحمقى والمغفّلين الذين لا يدركون من اُمور الجنس شيئاً(٢٣).
(١٥) المفردات ( الراغب ) : ١٣٥ .
(١٦) هود : ٧٢ .
(١٧) الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) ١٢ : ٢٣١ .
(١٨) معجم القراءات ( الخطيب ) ٦ : ٢٥٨ .
(١٩) المصدر السابق .
(٢٠) التفسير الكبير ( الفخر الرازي ) ٢٣ : ٢٠٩ .
(٢١) المفردات ( الراغب ) : ٧٢ .
(٢٢) التفسير الكبير ( الفخر الرازي ) ٢٣ : ٢٠٩ .
(٢٣) روائع البيان ( الصابوني ) ٢ : ١٤٦ .