فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
إلا أنّ المقرّر في محلّه عدم قبول كبرى انقلاب النسبة، على أنّ ظهور رواية ابن أبي يعفور في عدم الفرق بين الزوج والزوجة في الإرث ممّا تركته وتركه من الأرض التي هي مورد سؤال السائل أقوى من ظهور روايات الحرمان في حرمان الزوجة من إرث مالية الرباع ، فلا تصل النوبة إلى التخصيص حتى على القول بكبرى انقلاب النسبة ، بل يجمع بينهما بما صنعه الصدوق(قدس سره).
وقد يحاول إسقاط أصل رواية ابن أبي يعفور عن الحجّية:
تارة: باعتبار إعراض المشهور عنها بناءً على أنّه يوجب وهن الخبر الصحيح وسقوطه عن الحجّية.
واُخرى: باعتبار معارضتها مع السنّة القطعية المتواترة، وهي الروايات الدالّة على حرمان الزوجة من العقار; فإنّها كثيرة مستفيضة تبلغ حدّ التواتر، وقد حقق في محلّه من علم الاُصول أنّ الخبر الصحيح إذا خالف الكتاب الكريم أو السنّة القطعية بنحو التعارض سقط عن الحجّية.
والجواب: أمّا عن الإعراض، فلم يثبت إعراض عن العمل بهذه المعتبرة، كيف وقد صرّح الشيخ الصدوق في الفقيه والشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار بالعمل بها، غاية الأمر خصّصوها بما إذا كانت الزوجة ذات ولد.
هذا ، مضافاً إلى أنّ الاعراض الموجب للوهن إنّما هو الاعراض التعبدي الكاشف عن وجود خلل في سند الخبر، فلا يتم في مورد يحتمل فيه استناد الفقهاء إلى قواعد الجمع الدلالي أو السندي بين المتعارضين، كما في المقام.
وأمّا حديث طرح هذا الخبر الصحيح لمخالفته مع السنّة القطعية فهو فرع قطعية روايات الحرمان وتواترها ـ وهو ممنوع ـ وفرع تمامية الدلالة على الحرمان عيناً وقيمة بنحو لا يمكن حملها على حرمانها عن خصوص عين العقار