فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
المتعارضان متكافئين من حيث السند وجهة الصدور وإلا يلاحظ أوّلا المرجّحات السندية فإن كانا متكافئين بحسبها يلاحظ المرجّحات الجهتية التي منها مخالفة العامة وعليها ترجح الأخبار الدالّة على الحرمان على غيرها لمخالفة الاُولى للعامة وموافقة الثانية لهم »(١٧).
وأنت خبير بما في هذا الكلام من وجوه الاشكال فإنّه:
أوّلاً ـليست رواية ابن أبي يعفور ظاهرة في نفي الحرمان ، بل صريحة في ذلك ؛ بقرينة ورود التصريح فيها بعدم الفرق بين الزوجة والزوج فيما ترك وتركت في قبال ما افترضه السائل من ارتكازه أنّ الزوجة لا ترث من الأرض ممّا ترك زوجها، وأيّ لسان أصرح من هذا في إرث الزوجة كالزوج من الأرض والعقار؟! وكيف يقبل هذا اللسان التخصيص أو التقييد بغير الأرض؟! وهل كان سؤال السائل عن غير الأرض ليكون جواب الإمام(عليه السلام) بعد تخصيصه بغير الأرض جواباً لسؤاله؟! ولعمري مثل هذه الكلمات ليست إلا تمحّلات باردة.
وثانياً ـما ذكر من أنّ الدوران بين إرثها من العين أو من القيمة من الدوران بين متباينين غير صحيح عرفاً ، بل هما في باب الأموال من الدوران بين الأقلّ والأكثر ، فإنّ العين مشتملة على الخصوصية المالية والمثلية والعينية.
وثالثاً ـما ذكر من تقدّم الترجيح بالمرجّحات السندية غير تام فإنّه لم يثبت شيء من الترجيحات سوى الترجيح بموافقة الكتاب ثمّ بمخالفة العامة بنحو الترتيب ، ولم يثبت شيء من سائر المرجّحات السندية أو المضمونية عندنا على ما قرّرناه مفصّلاً في بحوث تعارض الأدلّة.
وقد يحاول الجمع بين صحيح ابن أبي يعفور وروايات الحرمان بتخصيص الأوّل بذات الولد وتخصيص الثاني بغير ذات الولد بسبب رواية ابن اُذينة القادمة المفصّلة بين ذات الولد وغيرها ؛ لأنّها بمنطوقها تدلّ على إرث الزوجة ذات الولد من عين الرباع ، وبمفهومها تدلّ على عدم إرث الزوجة غير ذات الولد من الرباع ،
(١٧) صيانة الابانة (رسالة في إرث الزوجة): ١٧٣.