فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
وهذا كما ترى يصلح لأن يكون مستند السيد(قدس سره) وإن كان ظهوره فيه أيضاً محلّ منع بل دعوى عدم ظهوره في نفي الحرمان مطلقاً وفي ثبوت الإرث من القيمة قريب جداً. اللهم إلا أن يقال إنّ القدر المتيقن منه هو نفي الحرمان من القيمة.
وفيه:
أوّلاً ـإنّ الأخذ بالقدر المتيقن إنّما يصح إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر، وفيما نحن فيه الأمر دائر بين المتباينين العين أو القيمة ، وعلى هذا لا يتم الاستدلال به على سبيل الجزم لمختار السيد أيضاً ، فتدبّر.
وثانياً ـإنّ ظهور هذه الطائفة من الأخبار في أنّ المرأة ترث من جميع تركة الزوج لو ثبت ليس بأقوى وأظهر من ظهور الكتاب ولا أكثر اعتباراً منه فيخصّص عمومه بالأخبار الدالّة على الحرمان ، كما خصّصنا بها عموم الكتاب.
إن قلت: هذا إذا لم تقع المعارضة بين هذه الأخبار الدالّة على عموم إرثها من تركة الزوج وبين الطائفة الاُخرى الدالّة على حرمانها في الجملة ، وبعد المعارضة يجب علاجها بالرجوع إلى المرجّحات ، فترجح الطائفة الاُولى بموافقة الكتاب.
قلت: إنّ الرجوع إلى المرجّحات إنّما يجوز إذا لم يمكن التوفيق العرفي بينهما، وأمّا إذا جمع العرف بينهما بحمل الظاهر على الأظهر أو العام على الخاص يجمع بينهما فلا يرفع اليد عن العام المبتلى بالخاص في غير مورد الخاص ويعمل الخاص في مورده كما استقر عليه بناء العرف في محاوراته ، ولا ريب أنّ ما دلّ على الحرمان في الجملة خاص بالنسبة إلى ما دلّ على عموم إرثها من الزوج.
هذا ، مضافاً إلى أنّ الرجوع إلى ما يرجح مضمون أحد المتعارضين مثل الشهرة على القول بأنّها فتوائية وموافقة الكتاب إنّما يصلح إذا كان الخبران