فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
قال المحقق الشعراني(قدس سره) في تعليقته على هذا الحديث في كتاب الوافي: «قوله: »إذا كان لهنّ ولد اعطين من الرباع« هذه رواية مقطوعة غير منسوبة إلى الإمام(عليه السلام) ، وهي في حكم المضمرة في أنّ كليهما يحتملان الرواية عن المعصوم وعن غيره. ومثلها الرواية الضعيفة التي يكون احتمال الكذب فيها معتنىً به فإنّها تحتمل كونها من معصوم ومن غيره. وقال بعض علمائنا المتأخرين ـ كصاحب الجواهر وقبله صاحب الكفاية ـ أنّ المقطوعة لا تجبر بالشهرة والمضمرة تجبر، وليس وجه الفرق ظاهراً عندي ، بل كلاهما يجبران بالشهرة إن قيل بالانجبار، ولا فرق بينهما وسائر الضعاف; لأنّ مناط جبر الشهرة قوة الظنّ بكون الحديث أو مضمونه صادراً من المعصوم، وهذا حاصل في المقطوعة أيضاً.
والعلم بمضمون هذه الرواية قوي جداً خصوصاً مع أنّ حرمان الزوجة من بعض التركة خلاف الأصل. وإن قلنا بحرمانها من العين دون القيمة فإلزامها بقبول القيمة أيضاً خلاف الأصل، ولا يحلّ مال أحد إلا بطيب نفسه.
وربّما يقال: إنّ حكمة منعها من الرباع جارية في ذات الولد وغيرها. وهذا ضعيف; لأنّ الحكمة غير مطّردة. على أنّ الحكمة ـ على ما ذكر في الخبر ـ الاحتراز من شركة الأجنبي في العقار وتناسبه حكمة الشفعة، فلو كان لها ولد كان الاشتراك لولدها حاصلاً قهراً، وهي مشاركة لولدها في الرأي والسكنى.
وبالجملة: فعمر بن اُذينة من أضبط الناس على ما يعرف من تتبع رواياته، وكان له كتاب في الفرائض، وما في كتابه منقول كثيراً من جماعة من أصحاب الصادقين (عليهما السلام)، ولم يكن يكتفي بالسماع من واحد منهم.
واحتمال كون الحكم استنباطاً من رأي ابن اذينة بعيد في الغايةومدفوع بشهرة العمل بها، وليس ابن اذينة ممّن نقل عنه قول اجتهاداً ، كالفضل ويونس وجعفر وسماعة، ولابدّ أن يكون علماؤنا عارفين بقرائن في كتابه تدلّ