فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
الأجلّة لا يخرّجون في كتبهم ورواياتهم فتوى غيرهم كائناً من كان، فما كان الصدوق ولا الشيخ أن يرويا ما ليس بحجة عند الشيعة ولم يصدر عن أهل بيت الوحي(عليهم السلام) ، فيكشف من ذلك أنّهم اعتمدوا على ما أخبر به ابن اُذينة ، وقامت لديهم القرائن والأمارات على كون ما أخبر به كلام الإمام(عليه السلام) أو ما بمعناه.
وبالجملة فهذه القرائن الكثيرة تكفي للاعتماد على خبر ابن اُذينة وتحصل لنا الاطمئنان بصدوره عن المعصوم(عليه السلام) ، كما تحصل لنا الاطمئنان بكلّ حديث كان سنده في غاية الصحة والاعتبار.
ويؤيّد ذلك ويقوّي الاطمئنان بصدوره هذه الجملة عن الإمام(عليه السلام) أنّ علماء الفهارس والتراجم عدّوا من كتب ابن اُذينة كتاب الفرائض ، رووه تلامذته عنه ، فاكتفى ابن أبي عمير باسم مؤلّف الكتاب لمعروفية ذلك التصنيف منه.
والحاصل: أنّ الاطمئنان والوثوق بصدور هذا المقطوع عن الإمام(عليه السلام) لا يقلّ عن الوثوق بصدور غيره من روايات مسألة حرمان الزوجة »(٢٠).
وأمّا من حيث الدلالة فقد اعترض على الاستدلال بها بوجوه:
منها ـأنّ تخصيص عمومات الحرمان بصحيحة ابن اذينة يوجب حمل تلك العمومات أو الاطلاقات على النادر; إذ قلّما يتفق عدم كون المرأة ذات ولد(٢١).
وفيه: أنّه ليس نادراً ، بل ما أكثر ما لا يكون للزوجة ولد من زوجها المتوفّى، على أنّ هذا الحكم حيث إنّه على خلاف القاعدة والأصل والروايات الدالّة عليه بحكم التعليل الوارد فيها تناسب مع غير ذات الولد. كما أنّه ورد التفصيل فيها بين قيمة البناء وعين التربة، وعدم مركوزية العمل به في ذات الولد حتى من قبل أصحاب الأئمّة ـ كما تقدّم ـ فلا يلزم من اختصاصه بخصوص الزوجة غير ذات الولد تخصيص عمومات أو مطلقات واضحة عامة
(٢٠) رسالة (إرث الزوجة) لآية الله الصافي الگلبايگاني: ٣٦ ـ ٣٧.
(٢١) إرث الزوجة (الخرازي): ١١٥.