فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ زينة المرأة الشيخ خالد الغفوري
ذلك خارج عن المدلول اللفظي للآية .
٤ ـ ربّما يثار سؤال هنا مفاده : ما هو السبب لإفراد الطفل بالذكر والوصف ؟ أو لم يمكن الاكتفاء بعطفه على ما سبق كأن يقال : ( أو التابعين غير اُولي الإربة من الرجال والطفل ) ونحو ذلك ؟
الجواب : إنّ إفراد الطفل بالذكر وكذا إفراده بالوصف يدلان على إرادة معنى لا يؤمّنه العطف على ما سبق ، فمن ذلك :
١ ًـ تقييد الجملة الاُولى بقيد {التَّابِعِينَ } دون الطفل المطلق الذي لا يقصد تقييده بذلك القيد ؛ طبقاً لقاعدة احترازية القيود .
٢ ًـ إنّ الرجل بحسب الطبع والخلقة يشعر بالحاجة الجنسية الى الانثى دون الطفل غير البالغ مبلغ الرجال فإنّه إن كان عنده شعور بالالتذاذ نحو الانثى فهو ليس بمستوى الحاجة والميل الشديد ، ففرق بين الجائع الذي يشعر بالحاجة الى الطعام لسدّ جوعته وبين من يلتذّ بالعطر والرائحة الطيبة ، من هنا أفرد الطفل بالذكر والوصف .
فالتابعون من الرجال ـ إذا كانوا من اُولي الاربة ـ والأطفال الذين يظهرون على عورات النساء وإن اتحدا في وجود أصل الميل الجنسي لديهم تجاه الجنس الآخر بيد أنّ الفرق بين الميلين شاسع جدّاً ، بشهادة الوجدان ، ومنشأ هذا الفرق الخلقة والتكوين ؛ فإنّ غرائز الإنسان ومشاعره تتناسب مع سنّه ومرحلته العمرية . وهذا الميل الضعيف الذي خصّ به الطفل غير البالغ دون التابع من الرجال ؛ باعتبار أنّه يكشف عن مستوى من الإدراك المفقود في التابع الناقص العقل .
قد يقال :بأنّ هذا التحليل مبني على كون {الطِّفْلِ } معطوفاً على {بُعُولَتِهِنَّ } ، أمّا لو جعل معطوفاً على {الرِّجَالِ } وأنّ {الَّذِينَ } نعت