فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - القواعد الفقهية ــ قاعدة الفراغ والتجاوز/ ١ / السيد محمد باقر الموسوي الهاشم الجبيلي
وأمّا الذين تعرّضوا لتعريف القاعدة فمنهم :
الشيخ المشكيني قال : « هي حكم المكلّف بصحّة عمله بعد الفراغ عنه والشكّ في صحّته »(١٨).
وذكر المروّج : أنّ قاعدة الفراغ شُرعت للحكم بصحّة العمل الموجود إذا شكّ في صحّته بمفاد كان الناقصة بعد الفراغ عن العمل الذي شكّ في صحّته(١٩).
وعرّفها أُستاذنا السيد الهاشمي بأنّها : عبارة عن حكم ظاهري بصحّة العمل الذي يحتمل الغفلة عن إيقاعه صحيحاً بعد الفراغ عنه(٢٠).
وعرّفها المصطفوي بأنّها : الحكم بصحّة العمل المركّب الذي شُكّ في صحته بعد الفراغ منه(٢١).
والفكرة الإجمالية المستفادة من هذه التعاريف لقاعدة الفراغ : أنّ الفرد إذا فرغ من عمل عبادي معيّن كالوضوء أو الصلاة مثلاً ، ثمّ شكّ في صحّته ، فإنّه يبني على الصحّة ، ولا يعتني بشكّه .
وأمّا قاعدة التجاوز فقد عرّفها المشكيني بقوله : « هي الحكم بوجود عمل شُكّ في وجوده بعد التجاوز عن محلِّه والدخول في غيره أو بعد ما خرج وقته »(٢٢).
وذكر المروّج بأنّها قاعدة مجعولة لحكم الشكّ في وجود الشيء بمفاد كان التامة بعد الخروج عن محلّه والدخول في غيره ، وهو البناء على وجود المشكوك فيه وعدم الإعتناء بالشكّ(٢٣).
وعرّفها اُستاذنا السيّد الهاشمي بأنّها : عبارة عن حكم ظاهري بإتيان ما يحتمل الغفلة عن الإتيان به في محلّه من المركّب الارتباطي بعد تجاوزه(٢٤).
وتعني إجمالاً : ما يفتي به الفقهاء من أنّ المصلّي إذا شكّ في وجود جزء من
(١٨) اصطلاحات الاصول : ١٩٩ .
(١٩) منتهى الدراية في توضيح الكفاية ٧ : ٨٠٤ .
(٢٠) قاعدة الفراغ والتجاوز : ١٧ .
(٢١) القواعد ( المصطفوي ) : ١٩١ .
(٢٢) اصطلاحات الاصول : ١٨٢ .
(٢٣) منتهي الدراية في توضيح الكفاية ٧ : ٨٠٤ .
(٢٤) قاعدة الفراغ والتجاوز : ١٨ .