فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - التراث الثقافي في الفقه الإسلامي الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللّهَ فَعَسَى أُولئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ } (٣٦).
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } (٣٧).
وقوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّماوَاتِ وَالاَْرْضِ إلى قوله تعالى: فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ... } (٣٨).
٢ ـ المصلحة العامة:
لا يجوز التفريط بالمصالح العامة بحال من الأحوال، دلّت على ذلك نصوص كثيرة من الكتّاب والسنّة.
فمن الكتاب: قوله تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الاَْرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا } (٣٩); فإنّ التفريط بالمصالح العامة من أظهر مصاديق الافساد.
وقوله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْض لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً } (٤٠)، وقوله تعالى: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْض لَفَسَدَتِ الاَْرْضُ } (٤١)تدلّ هاتان الآيتان على أنّ الأمكنة المختصة بذكر الله تعالى تجب صيانتها والمحافظة عليها وأنّ تخريبها وهدمها من مصاديق الافساد في الأرض، فتعتبر من المصالح العامّة التي يجب إقامتها وصيانتها.
وقال تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً } (٤٢)، دلّت الآية على عدم جواز التفريط بالمصلحة الاقتصادية الكامنة في أموال الناس عن طريق تمكين السفهاء منها، وهي تشمل بدلالتها الأموال الخاصة التي ليس
(٣٦) التوبة: ١٨ .
(٣٧) البقرة: ١١٤ .
(٣٨) النور : ٣٦ .
(٣٩) الاعراف: ٥٦ .
(٤٠) الحج: ٤٠ .
(٤١) البقرة: ٢٥١ .
(٤٢) النساء: ٥٠ .