فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - التراث الثقافي في الفقه الإسلامي الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
١ ـ كلّ أثر تاريخي يتصف بصفة مفيدة يعتبر تراثاً ثقافياً تنطبق عليه الـعناوين السبعة الواردة فـي النصوص الشرعية، انطباقاً كـلّياً أو جزئياً، حسب التفصيل الذي بيّناه.
٢ ـ عندما يتصف الأثر التاريخي بصفة سلبيّة خاصة تجعله مضرّاً سواء كان الضرر ضرراً عرفياً أي يُعدّ مضراً بحسب النظر العرفي ـ أو ضرراً شرعياً ـ أي اعتبره الشارع مضراً وإن لم يعتبره العرف مضراً ـ يفقد عندئذ صفة كونه «تراثاً ثقافياً» ولا تنطبق عليه العناوين السبعة الواردة في النصوص الشرعية المشار إليها.
٣ ـ قد يتصف الأثر التاريخي في ظروف معيّنة بصفة مضرة تمنع دخولها ضمن عنوان (التراث الثقافي) وتحول دون انطباق العناوين السبعة الواردة في النصوص الشرعية عليه، لكنّه يتحوّل بفعل متغيّرات معيّنة من ظروف زمنيّة أو جغرافية أو عوامل أخرى إلى حالة أخرى يكتسب معها صفة جديدة مفيدة ويفقد الصفة المضرة التي كان يتصف بها سابقاً، وعندئذ يشمله عنوان التراث الثقافي، ويعود إلى دائرة العناوين الشرعية السبعة المذكورة كلّياً أو جزئياً، وتجري عليه حينئذ أحكامها.
الفصل الثاني
تحديد الحكم الفقهي
لقد فرغنا في الفصل الأوّل من هذا البحث عن تحديد موضوع التراث الثقافي في مفهومه العرفي والعناوين الشرعية الصادقة عليه بحدودها، وقد حان الآن أن نحدّد الحكم الفقهي للتراث الثقافي على ضوء النصوص الشرعية والعناوين الواردة فيها حسب التفصيل الماضي، فنقول:
ينقسم التراث الثقافي بحسب الحكم الفقهي إلى أقسام خمسة مختلفة باختلاف العناوين والأوصاف المنطبقة عليه: