فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧
الكتابة . ومما تجدر الاشارة إليه في البعد الروائي روايته لبعض الأحاديث الطوال ـ التي لا يمكن روايتها بالحفظ دون الكتابة ـ فقد روى حديث الأربعمئة مسألة الذي رواه له الإمام الصادق (عليه السلام) في مجلس واحد عن أمير المؤمنين ، وفيه أربعمئة مسألة مما يصلح للمؤمن في دينه ودنياه ، ويقع هذا الحديث في ( ٢٧ )صفحة (٨٢)، وحديثه الذي رواه في قصة موسى (عليه السلام) في ( ٦ ) صفحات (٨٣).
٣ ـ البعد الكلامي :
قد ورد عنه أحاديث كثيرة في مسائل الكلام في التوحيد والصفات والنبوة والإمامة والمعاد ولكن لم يؤثر عن مصادر ترجمته ما يدلنا على تخصّصه في هذا المجال ، كما أنّه لم يؤثر عنه مصنَّف فيه ، ولم يرد عن الأئمة (عليهم السلام) حثّه على هذا الجانب ، بيد أنّ ثمّة لفتات وإثارات كلامية قد وردت عنه في بعض النصوص في جملة ما كان يسأل به الامامين الباقر والصادق (عليهما السلام) ، هذا مضافا إلى ما رواه في مسائل الاعتقادات والكلام مما لم يكن قد سأل فيه وهو كثير جدا كما أشرنا .
ونحن نذكر بشكل موجز نماذج من مضامين أسئلته للأئمة (عليهم السلام) والتي لا تخلو من مؤشرات وتأملات في هذا الصعيد :
١ ـ عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال في صفة القديم : إنّه واحد أحد صمد أحدي المعنى وليس بمعان كثيرة مختلفة ، قال : قلت : جعلت فداك : يزعم قوم من أهل العراق انّه يسمع بغير الذي يبصر ويبصر بغير الذي يسمع قال : فقال : كذبوا والحدوا وشبّهوا ، تعالى اللّه عن ذلك ، انّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع . قال : قلت : يزعمون أنّه بصير على ما يعقلونه . قال فقال : تعالى اللّه إنّما يُعقل ما كان بصفة المخلوقين وليس اللّه كذلك (٨٤).
(٨٢)المصدر السابق ١٠ : ٨٩، ح ١ .
(٨٣)المصدر السابق ١٣ : ٢٥، ح ٢ .
(٨٤)التوحيد :١٤٤، ح ٩ .