فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦
قال الشيخ الطوسي : « وأروى الناس عنه : العلاء بن رزين » (٧٨)، لأنّه تفقّه عليه وكان ملازما له ، وقد أحصيت رواياته عنه فقيل انها ( ٣٤٤ )موردا من أصل رواياته البالغة ( ٣٩٢ ) موردا (٧٩).
وبالطبع فإنّ هذه الإحصائيات هي في حدود الواصل إلينا من رواياته عنه .
وقد بلغ عدد الرواة عنه قرابة الـ ( ١٢٠ )راويا (٨٠).
وهذا أيضا بحسب البالغ إلينا من رواياته الألفين التي تشكل نسبة ضئيلة جدا جدا من أصل رواياته التي فاقت الأربعين ألف ! وبهذا فإنّ عدد الرواة عنه أكثر مما ذكرنا بكثير . ويأتي على رأس الرواة عنه عيون أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من أضراب زرارة وابنه الحسين ويونس بن عبد الرحمان وهشام بن سالم وزيد الشحام وصفوان وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وابن أبي عمير وأبان وابن مسكان وبريد بن معاوية وحريز وعلي بن جعفر وعبد الرحمان بن الحجاج وغيرهم .
ومن أعيان الجمهور : ابن أبي ليلى وأنس .
وأمّا طريقته في حفظ الحديث وتلقيه فقد يظهر انّه كان لا يعتمد الكتابة وإنّما الحفظ والاستظهار ، وذلك انّه سأل الإمام الصادق (عليه السلام) قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ، قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس (٨١).
ولكن من المستبعد أن تكون طريقته كذلك وهو الراوية المكثر الذي روى ما يربو على الأربعين ألف حديث فإنّ هذا العدد الهائل لا يتسنّى تلقيه وحفظه وروايته بغير الكتابة والتدوين سيّما مع تأكيد الأئمة على أمر الكتابة وتقييد الحديث .
ولذا فإنّ من الممكن أن يراد بهذا الحديث بعض الحالات التي لا يمكن فيها
(٧٨)رجال الطوسي : ٣٠٠.
(٧٩)انظر : معجم رجال الحديث ١١ : ١٦٩.
(٨٠)انظر : المصدر السابق ١٧ : ٢٣٣.
(٨١)بحار الأنوار ٢ : ١٦٤، ح ٢٤.