فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٩ - نحو اعادة ترتيب للمصادر النصوصية الشيخ حيدر حبّ اللّه
( م ١١٤٥هـ ) والكواكبي ( م ١٩٠٢ م )والنائيني ( م ١٣٥٥هـ ) وحتى عصرنا الحاضر ، وهذه ثغرةٌ كبيرةٌ ، فنصوص ولاية الفقيه بعضها مدرجٌ في كتاب القضاء و . . .
إنّ مسائل من قبيل شكل وهيكلية النظام الأوّلية وتركيبته وأهداف الدولة في الإسلام ووظائفها ، الأقليّات ، السلم والحرب ومسائل المعاهدات الدولية ، أمن الدولة أو الاُمّة ، حقوق الاُمّة وواجباتها العامّة ، وغيرها الكثير لا وجود لعناوين لها في الكتب الحديثية ، ولا جهود لتأمين المادّة النصوصيّة بالشكل المتناسب مع طبيعة ونظم الموضوع اليوم ، وهو مسبِّب لعدم وجود مشاريع فقهيّة تحقيقيّة متكاملة في هذه الموضوعات ، ممّا يساهم في إضعاف الانتاج العلمي السياسي على هذا الصعيد موحياً ـ أحياناً ـ بعدم وجود نصوص في هذا الإطار أو ذاك ، وهناك نصوصٌ مبعثرةٌ ؛ فمثلاً نجد كتاب الجزية في أبواب الزكاة والخمس في بعض الكتب الحديثيّة ، والأنفال في آخر كتاب الخمس ، وكتاب الخمس تجمع النصوص فيه بطريقةٍ توحي بجانبه الفردي ولا يُعمد إلى التجميع للنصوص ذات الطابع السياسي ولو لم نقبل هذه الإشارة ، أمّا الخراج فهو في أبواب ما يكتسب به كمقدّمةٍ للتجارات . . وهكذا نصوص الاحتكار والتسعير وتلقّي الركبان وغيرها ، فليس هناك فصلٌ مستقلٌّ للنظام الضريبي الإسلامي فضلاً عن النظام الاقتصادي ككلّ ، أمّا نصوص الشورى والنصيحة لأئمة المسلمين والإهتمام باُمورهم فهي مختفيةٌ عن الأنظار تماماً ، كنصوص شروط الحاكم والبيعة وضرورة الحكومة و . . ، كما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يعرضا كوظيفةٍ اجتماعيةٍ ـ سياسيةٍ ، وفي هذا الإطار تلاحظ نصوص العلاقة مع الحاكم الآخر أو ما يسمى بالولاية للسلطان ومعونته المدرجة في بدايات التجارات من « الوسائل » ومثلها ما يرتبط بجوائز السلطان وهداياه . . . ويمكن هنا الاستفادة من تجميع كلّ النصوص التي لها