فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٠ - الإثبات القضائي ـ حجّية الإقرار / ١ / الشيخ قاسم الإبراهيمي
وفي « المدخل لعلم القانون » : « وسواء كان الإقرار قضائيا أو غير قضائي فهما متساويان في الحجّية ، ويعتبران عملاً قانونيا ؛ أي بمثابة تعبير عن الإرادة بقصد إحداث أثر قانوني ، وهو تنازل المقِرّ عن حقه لصالح خصمه المدّعي بهذا الحق » (٥).
وفي « حجّية الإقرار في الأحكام القضائية » : « إذا تمّت شروط الإقرار بأركانه الأربعة المذكورة ، لزم المقرّ ما أقرّ به دون حاجة إلى قضاء القاضي ؛ ذلك أنّ الإقرار فرع الولاية على النفس ، والمقرّ يلي أمر نفسه بنفسه ضرا أو نفعا » (٦).
وفي « التعليق المقارن على نظرية الإثبات » : « أمّا كون الإقرار حجة قاطعة فذلك لأنّ الإقرار القضائي متى اكتملت عناصره وتوفّرت شروطه ، أصبح حجة قاطعة كاملة ملزمة للمقرّ ؛ لأ نّه صدر ضد مصلحته الشخصية ، مما يجعل احتمال صدقه أرجح من احتمال كذبه ، كما لا يحتاج الخصم إلى تقديم دليل آخر ، لأ نّه إذا ادّعى بشيء وجب عليه إثبات ادّعائه ، فإذا أقرّ خصمه الطرف الآخر المدّعى عليه بعائدية ذلك الشيء للخصم المدّعي ، كان هذا معناه إعفاؤه من إثبات تلك الدعوى ، فتصبح واقعة دعواه ثابتة لا لأنّ دليلاً أثبتها ، بل لأنّها في غير حاجة للإثبات » (٧).
وفي « نظرية الاثبات » : « الإقرار سيّد الأدلة ، وأقوى طرق الإثبات وأصحها ، وكما يصفه الرومان بأنّه الأكثر إقناعا ، والأوفر أثرا في النفس ؛ لأنّ الشخص العاقل له الولاية الكاملة على نفسه ، فتصرفه خالٍ من كلّ شائبة ؛ إذ لا يتصور أن يقرّ المرء على نفسه بغير وجه حق بما يضرّها ، ولأ نّه خبر صدق أو على الأقل يرجع صدقه على كذبه ؛ لانتفاء تهمة الكذب ، ولأنّ القضاء فيه يستند إلى علم ، بينما القضاء بالبينة يستند إلى ظن ، ولذلك تراه يطغى وينسخ كل دليل سواه » (٨).
والملاحظ على جُلّ هذه الكلمات ، إن لم يكن كلها ، غلبة طابع الإقناع لا
(٥)النظرية العامة لعلم القانون ، المدخل لعلم القانون ، نظرية الحق ، د . المزوغي ٢ : ٣١٨.
(٦)حجّية الإقرار في الأحكام القضائية ، السماگية : ٤٤٣ ـ ٤٤٤.
(٧)التعليق المقارن على نظرية الإثبات ، الصوري ٢ : ٦٠٩ ـ ٦١٠.
(٨)نظرية الإثبات ، حسين المؤمن ١ : ١٠٢.