فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٦ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
الرجل يبيع المراعي ؟ فقال : « إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس » (٨١).
كما عن الشيخ وابني البرّاج وحمزة وإدريس وسعيد والفاضل وولده وغيرهم القول به ، بل في المسالك أنّه الأشهر .
فإذا ثبت جواز البيع يلزم منه كون الحريم ملكاً لمالك العامر ، فلا يشمله روايات الإحياء ، مضافاً إلى أنّ جواز الإحياء لا يوافق القواعد ، إذ لو جاز الإحياء لزم جواز إبطال الملك في العامر ، وهذا ضرر فاحش على المالك .
وقد يستدلّ عليه بما ورد في ثبوت الشفعة في الدار بالشركة في الطريق المشترك المصرّح فيها ببيعه منها .
كما يمكن أن يستدلّ عليه بما يدلّ على عدم ثبوت الشفعة في الطريق ، فإنّها تدلّ على جواز بيع الطريق ، فتدلّ على كونه ملكاً فلا يشمله أدلّة الإحياء .
وقد يدّعى كونه محيى باعتبار أنّ إحياء كلّ شيء بحسب حاله ، خلافاً لظاهر جماعة أو صريحهم من عدم الملك ، بل هي من الحقوق لعدم حصول الإحياء الذي يملك به مثلها (٨٢)، وإن ناقش فيه في الجواهر بقوله : « وفيه ما عرفت من منع عدم حصول الإحياء الذي لا يعتبر فيه مباشرته كلّ جزء جزء ، فإنّ عرصة الدار تملك ببناء الدار دونها ، ومنع توقّف الملك على الإحياء ، بل يكفي فيه التبعية للمحيى ، وتظهر الثمرة في بيعها منفردة » (٨٣).
إلاّ أنّه ليس كما ينبغي ؛ إذ كفاية التبعية للمحيى في حصول الملك لم يقم عليها دليل معتبر ، وعدم اعتبار مباشرة الإحياء كلّ جزء جزء مسلّم ، ولكن لا يلزم منه صدق الإحياء بالنسبة إلى كلّ جزء جزء ، فإنّه لا يصدق للمحيى على قطعة مفروزة معطّلة في جانب المحياة أو في وسطها بمجرّد كونها متّصلة بها .
وأمّا كون إحياء كلّ شيء بحسب حاله ، ففيه : إنّه خلاف المستفاد من ظاهر أدلّة الإحياء ، فإنّ الموات في نظر العرف هو الذي لا ينتفع به لعطلته في
(٨١)الوسائل ١٧ : ٣٧١، ب ٢٢من عقد البيع وشروطه ، ح ١ .
(٨٢)انظر : جواهر الكلام ٣٨ : ٣٦.
(٨٣)المصدر السابق .