غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٩ - ما ينزح للدم
والكثرة في احتمال أفراد الجموع ، وفي أنّه يحمل على الأقلّ في مثل هذا الكلام [١].
وإن قيل : مراد الشيخ أنّ الجمع المجرور لا يصير مميزاً إلّا للعشرة فما دون فهي أكثر ما يضاف إليه [٢] ، ففيه أوّلاً : إنّ لفظة هذا تنافي ذلك ، بل الظاهر منه خصوصيّة الجمع. وثانياً : إنّ اتّحاد حكم ما ذكر معه المضاف وما لم يذكر أوّل الكلام.
وأما قول السيد [٣] فقد يستدلّ عليه برواية زرارة المتقدّمة في حكم القطرة من الخمر [٤] ، وهي مقدوحة السند والدلالة [٥].
وقدّر جماعة من الأصحاب القليل بمثل دم ذبح الطير والرعاف القليل ، والكثير بدم ذبح الشاة [٦] ، ولعلّهم استفادوا ذلك من مثل صحيحة عليّ بن جعفر الجامعة بين حكمهما [٧]. ويؤيّده الترديد في السؤال عن ذبح دجاجة أو حمامة وجعل حكم الرعاف متحداً معهما فيها.
وعن الراوندي أنّ الاعتبار في ذلك بماء البئر في الغزارة والنزارة [٨] ، وهو غير مستفاد من دليل ، لعدم ذكر القلّة والكثرة في الرواية والاعتماد على استنباط العلّة ضعيف.
[١] المستصفى من علم الأُصول ١ : ٢٧١.
[٢] المعتبر ١ : ٦٦.
[٣] المنقول في المختلف ١ : ١٦٨.
[٤] التهذيب ١ : ٢٤١ ح ٦٩٧ ، الاستبصار ١ : ٣٥ ح ٩٦ ، الوسائل ١ : ١٣٢ أبواب الماء المطلق ب ١٥ ح ٣.
[٥] لجهالة نوح بن شعيب الخراساني ، إذ لم يذكر في كتب الرجال.
[٦] كما في الشرائع ١ : ٥ ، ٦ ، والمختلف ١ : ١٩٨.
[٧] الكافي ٣ : ٦ ح ٨ ، الفقيه ١ : ١٥ ح ٢٩ ، التهذيب ١ : ٤٠٩ ح ١٢٨٨ ، الاستبصار ١ : ٤٤ ح ١٢٣ ، الوسائل ١ : ١٤١ أبواب الماء المطلق ب ٢١ ح ١.
[٨] نقله عنه الشهيد الثاني في روض الجنان : ١٥٠.