غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٢ - انفعال القليل بملاقاة النجاسة
وصحيحة عبد الله بن سنان [١] وإن كان في صحّتها كلام [٢] ، وصحيحة أبي خالد القماط [٣] ، وقويّة سماعة [٤] [٥].
وكلّ هذه مع أنّ ظاهرها كثرة الماء كما لا يخفى على المتأمّل في سوق السؤال والجواب عمومات وإطلاقات ، وما مرّ من الأدلّة خصوصات ، والخاصّ حاكم على العام ، سيّما مثل هذا الخاصّ.
وحسنة محمَّد بن ميسر [٦] ، وفيه : مع أنّ الحسن لا يقاوم الصحاح وغيرها ، ومثل هذه دلالتها موقوفة على ثبوت الحقيقة الشرعيّة في القذر وفي الماء القليل ، ولا يبعد حملها على التقيّة.
وموثّقة الحسين بن زرارة في حكاية الاستقاء بشعر الخنزير [٧] ، ورواية زرارة في الاستقاء بجلده [٨] ، المتوقّفة دلالتهما على نجاسة البئر بالملاقاة ، وهو خلاف التحقيق. فيحمل الأوّل على نفي البأس عن ماء البئر ، لا ما لاقاه [٩] شعر الخنزير ، والثاني على ذلك ، وعلى جواز الانتفاع في غير الشرب والتوضّؤ ، ونقلنا روايات أُخر أيضاً في كتابنا الكبير.
وبالجملة أخبار هذا المذهب إما ضعيف السند ، أو قاصر الدلالة ، أو
[١] الكافي ٣ : ٤ ح ٤ ، الوسائل ١ : ١٠٥ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١١.
[٢] لأنّها رواية محمّد بن عيسى عن يونس.
[٣] التهذيب ١ : ٤٠ ح ١١٢ ، الاستبصار ١ : ٩ ح ١٠ ، الوسائل ١ : ١٠٣ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٤.
[٤] التهذيب ١ : ٢١٦ ح ٦٢٤ ، الاستبصار ١ : ١٢ ح ١٨ ، الوسائل ١ : ١٠٤ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٦.
[٥] في «م» : موثّقة سماعة ، كما في الجواهر ، ولكن في طريقها الحسين بن الحسن بن أبان ولم يثبت توثيقه.
[٦] الكافي ٣ : ٤ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٤٩ ح ٤٢٥ ، الاستبصار ١ : ١٢٨ ح ٤٣٨ ، الوسائل ١ : ١١٣ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٥.
[٧] الكافي ٦ : ٢٥٨ ح ٣ ، الوسائل ١ : ١٢٦ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٣.
[٨] التهذيب ١ : ٤١٣ ح ١٣٠١ ، وفي الفقيه ١ : ٩ ح ١٤ مرسلاً ، الوسائل ١ : ١٢٩ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٦.
[٩] في «ز» : لا ملاقاة.