غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٦ - تطهير الشمس ما تحبففّه
صحّة السجود بطهارة المحلّ ، وأنّه لا يكفي ما ذهب إليه الراوندي رحمهالله.
وإما من جهة قوله عليهالسلام : «فهو طاهر» فإنّ الظاهر ثبوت الحقيقة الشرعيّة. سلّمنا لكن القرينة قائمة على إرادة المعنى الشرعي لكمال بُعد إرادة اللغوي.
وإطلاق صحيحته الأُخرى [١] وصحيحة عليّ بن جعفر [٢] مع ترك الاستفصال أيضاً يكفي في الاستدلال.
ومطلق الجفاف واليبس فيها مقيّد بمفهوم الصحيحة الأُولى. وفي معناها موثّقة أُخرى لعمّار أيضاً [٣].
وأخذ على ظاهر هذه الأخبار الراوندي ، مستنداً بأنّ جواز الصلاة عليها لا يدلّ على طهارتها. ويؤيّده أنّ عليّ بن جعفر الراوي لهذه روى أيضاً جواز الصلاة مع الجفاف بدون الشمس [٤].
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد بن إسماعيل قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء؟ قال : «كيف يطهر من غير ماء» [٥].
والجواب عن استدلاله بظاهر الصحاح المتقدّمة : أنّ الإطلاق الشامل لما كانت الأعضاء رطبة ، وترك الاستفصال يناقض مذهب الراوندي ، ويوافق ما ذهبنا إليه.
[١] الكافي ٣ : ٣٩٢ ح ٢٣ ، التهذيب ٢ : ٣٧٦ ح ١٥٦٧ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٢ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٢ ، عن الصلاة على السطح يصيبه البول ، قال : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّاً فلا بأس به.
[٢] التهذيب ١ : ٢٧٣ ح ٨٠٣ ، وج ٢ : ٣٧٣ ح ١٥٥١ ، الاستبصار ١ : ١٩٣ ح ٦٧٦ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٢ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٣ ، عن البواري يصيبها البول هل تصلح للصلاة إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال : نعم لا بأس.
[٣] الفقيه ١ : ١٥٨ ح ٧٣٨ ، التهذيب ٢ : ٣٧٠ ح ١٥٣٩ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٤ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٥ ، عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر هل تجوز الصلاة عليها؟ فقال : إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها.
[٤] الفقيه ١ : ١٥٨ ح ٧٣٦ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٣ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ١ ، عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا؟ قال : نعم.
[٥] التهذيب ١ : ٢٧٣ ح ٨٠٥ ، الاستبصار ١ : ١٩٣ ح ٦٧٨ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٣ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٧.