غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٩ - حكم الحدث اثناء الغسل
والسيد [١] والمحقّق [٢] وبعض المتأخرين [٣] على الصحّة ووجوب الوضوء.
وابن البراج [٤] وابن إدريس [٥] والشيخ علي [٦] على الصحّة بلا وضوء.
حجّة الأوّلين : ما رواه الصدوق في كتاب عرض المجالس على ما نقله في المدارك [٧] ، وهو صريح في المطلوب ، وأنّ الأدلّة والإجماع تقتضي أنّ الأحداث المعدودة أسباب لوجوب الطهارة ، فالأصل فيها أن يكون كلّ منها سبباً تامّاً ، إلّا أن يدلّ الدليل على خلافه ، كما في صورة التداخل وغيره ، فلا بد للحدث المذكور من رافع ، وليس هو الوضوء ، لعدم مجامعته لغسل الجنابة بالإجماع ، ولا بعض أجزاء الغسل ، لأنّ أجزاء الغسل كلّ واحد منها مؤثر ناقص في رفع الحدث الأكبر والأصغر معاً على تقدير وجود الأصغر قبل الغسل لا غير ، فتعيّن أن يكون هو الغسل بتمامه.
ونوقش في الرواية بجهالة السند ، وفي الاستدلال بأنّ الإجماع على كون هذا الحدث سبباً ممنوع ، كيف وأصحاب القول الثالث لا يوجبون به شيئاً ، والقائلون بالقول الأوّل لا يوجبون به إلّا نقض ما تقدّم من الغسل.
وأما الأدلّة المقتضية لوجوب الوضوء من إطلاقات الأخبار ، فلا يرضى المستدلّ بأعمالها ، ولا دليل آخر يعتمد عليه.
مع أنا نقول بكونه مؤثراً في الجملة ، فلِمَ لا يكون ذلك هو إيجاب الوضوء ، فإنّ
[١] نقله عنه في المعتبر ١ : ١٩٦.
[٢] المعتبر ١ : ١٩٦.
[٣] كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٤٠ قال : مذهب السيّد سيّد المذاهب ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٨٤.
[٤] جواهر الفقه : ١٢.
[٥] السرائر ١ : ١١٩.
[٦] جامع المقاصد ١ : ٢٧٦.
[٧] المدارك ١ : ٣٠٨ ، وعنه في الوسائل ١ : ٥٠٩ أبواب الجنابة ب ٢٩ ح ٤.