غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٨ - غسل مسّ الميّت
في التذكرة خلافاً إلّا من العامّة [١]. وعن الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك [٢] ، وتدلّ عليه : مرفوعة أيّوب بن نوح [٣].
وتوقّف في المعتبر [٤] مع جزمه في النافع [٥] ، ولعلّه للإرسال ، ولا وجه له مع العمل والإجماع المنقول ، واستصحاب شغل الذمة بالعبادة.
والظاهر أنّ مسّ ما لا تحلّه الحياة كالشعر لا يشمله الحكم وإن كان على الميت ، لعدم الانفهام من الأخبار.
وأما مسّ بعض الأعضاء المغسولة تماماً قبل إتمام البواقي ففيه قولان ، أظهرهما : الوجوب ، لعدم صدق الغسل قبل الإتمام.
وقيل : لا يجب [٦] ، لما ورد في غسل الجنابة : «أنّ ما جرى عليه الماء فقد طهر» [٧] وما ورد : «أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة» [٨].
وفيه : أنّ التشبيه ظاهره بيان الكيفيّة ، لا جميع الأحكام.
وظاهر الأكثر أنّ وجوبه للغير ، من الصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن لا غير ، وظاهر المحقّق الشيخ عليّ حيث ادّعى إطباق الأصحاب على كون وجوب غير غسل الجنابة من الطهارات للغير كون ذلك إجماعيّاً [٩].
[١] التذكرة ٢ : ١٣٥.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠١ مسألة ٤٩٠.
[٣] الكافي ٣ : ٢١٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٤٢٩ ح ١٣٦٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ح ٣٢٥ ، الوسائل ٢ : ٩٣١ أبواب غسل المسّ ب ٢ ح ١ ، وفيه : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.
[٤] المعتبر ١ : ٣٥٢.
[٥] المختصر النافع : ١٥.
[٦] نهاية الأحكام ١ : ١٧٤ ، جامع المقاصد ١ : ٤٦٣.
[٧] انظر الوسائل ١ : ٥١١ أبواب الجنابة ب ٣١ ، وص ٥٠٢ ب ٢٦.
[٨] الوسائل ٢ : ٩٣٦ أبواب غسل المسّ ب ٧.
[٩] جامع المقاصد ١ : ٢٦٣.