غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٣ - كراهة
عليهالسلام : «من توضّأ وتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل كانت له ثلاثون حسنة» [١].
وأُورد عليه بالقدح في السند [٢] ، وبأنّه يدلّ على قلّة الثواب ، وجعل الكراهة في العبادات بمعنى أقلّيّة الثواب محلّ نظر.
وفيه : أنّ ورود الرواية في الكافي والفقيه مع عمل الأصحاب سيّما في المكروهات يدفع الضعف. وليست الدلالة من جهة قلّة الثواب حتّى يكون مورداً للنظر المذكور ، بل لأنّ التمندل عارض وحابط للحسنات الزائدة ، فإنّ الأصل هو عدم [٣] التمندل ، وليس ذلك إلّا لحزازة حاصلة من جهة التمندل ، وهو معنى الكراهة. وقد يستدلّ بوجوه أُخر ضعيفة لا حاجة إلى ذكرها.
وأما صحيحة محمّد بن مسلم النافية للبأس في التمندل وغيرها [٤] ، فمحمولة على نفي الحرمة وبيان الجواز.
وصحيحة منصور الدالّة على فعل الصادق عليهالسلام أيضاً [٥] محمولة على العذر من جهة عارض.
وكذلك موثّقة إسماعيل بن الفضل الدالّة على مسح وجهه عليهالسلام بأسفل قميصه ، وأمره ابنه إسماعيل أيضاً بذلك [٦].
ويحتمل أن تكون الكراهة مختصة بالتمندل ، والذيل ليس بمنديل ، والأحوط الاجتناب عنه أيضاً.
[١] الكافي ٣ : ٧٠ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٣١ ح ١٠٥ ، المحاسن : ٤٢٩ ح ٢٥٠ ، ثواب الأعمال : ٣٩ ، الوسائل ١ : ٣٣٤ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ٥.
[٢] باشتمال سندها على عليّ بن المعلّى فإنّه لم يوثّق.
[٣] عدم ليست في «ز» ، والمراد أنّ الوضوء المتيقّن كماله وجوازه هو مع عدم التمندل.
[٤] التهذيب ١ : ٣٦٤ ح ١١٠١ ، الوسائل ١ : ٣٣٣ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ١.
[٥] الفقيه ٢ : ٢٢٦ ح ١٠٦٥ ، الوسائل ١ : ٣٣٣ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ٤.
[٦] التهذيب ١ : ٣٥٧ ح ١٠٦٩ ، الوسائل ١ : ٣٣٣ أبواب الوضوء ب ٤٥ ح ٣.