غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤ - عبادة الصبي
مراتب التأكيد.
ثمّ لا إشكال في اشتراط البلوغ والعقل في التكليف ، للإجماع ، والأخبار [١] ، والاعتبار. وإنّما الإشكال في حدّ البلوغ ، وله علامات :
الاولى : خروج المني مُعتاداً مُطلقاً للذكر والأُنثى ، بالإجماع ، والأخبار [٢] ، وقوله تعالى (حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ) [٣] و (لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ) [٤] ونحوهما مؤوّل بذلك ، ولا يكفي الاستعداد.
والثّانية : إنبات الشعر الخشِن على العانة ، للإجماع ، والأخبار [٥]. والحكم معلّق [٦] عليه في الأخبار ، فما ذهب إليه المشهور «من كونه علامة لسبق البلوغ ، لأنّ الأحكام متعلّقة بالاحتلام ، فلو كان غيره أيضاً بلوغاً لم يختصّ الحكم بذلك» [٧] فيه ما فيه. وكما أنّ السّنّ مخصّص لذلك فكذلك الإنبات. مع أنّه منقوض بما لم تسبقه إحدى العلامات جزماً.
وأما شعر الإبط والفخذ وغيرهما ، فلم يعتبره الأصحاب. وفي شعر اللحية قول بالبلوغ [٨] ، ويشعر به بعض الأخبار [٩] ، ولا يخلو من قوّة.
والثّالثة : السنّ ، والأقوى إكمال خمس عشرة سنة للذّكر ، وتسع للأُنثى. للأصل
[١] الوسائل ١ : ٢٧ أبواب مقدّمة العبادات ب ٣ ٤.
[٢] الوسائل ١ : ٣٠ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤.
[٣] النساء : ٦.
[٤] النور : ٥٨.
[٥] الوسائل ١ : ٣٠ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤.
[٦] في «ح» : المعلّق.
[٧] كفاية الأحكام : ١١٢.
[٨] المبسوط ٢ : ٢٨٣ ، الروضة البهيّة ٢ : ١٤٥.
[٩] الكافي ٧ : ١٩٧ ح ١ ، الوسائل ١ : ٣٠ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ٢. وجاء فيه : أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.