غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٥ - حكم تغيّر النجاسة
ومنها : وجوب أكثر الأمرين إن كان مقدّر ، وإلّا فالجميع ، ثم التراوح مع التعذّر [١]. أما الأوّل فلما مرّ من تخصيص ما ورد في مزيل التغيّر بما ورد في المقدّر. وأما الثاني فلكونه مما لا نصّ فيه ، ويجب فيه نزح الجميع عندهم في المتغيّر منه أيضاً من باب الأولويّة ونيابة التراوح عنه فيما لو تعذّر مثل القول الأوّل.
والجواب عن الأوّل : منع المقاومة على أصلنا ، فلا يخصص. وعن الثاني المنع كما تقدّم.
ومنها : نزح الجميع ، فإن غلب اعتبر أكثر الأمرين [٢] ، ويظهر دليله وجوابه مما مرّ.
ومنها : نزح مزيل التغيّر ، ثم المقدّر إن كان مقدّر ، وإلّا فالجميع ، ثم التراوح إن تعذّر [٣] ، لأصالة عدم تداخل الأسباب في الأوّل ، وعدم إمكان إعمالها إلّا بتقديم مُزيل التغيّر كما لا يخفى ، ولكونه مما لا نصّ فيه في الثاني ونيابة التراوح عنه عند التعذّر كما مرّ.
والجواب على أصلنا يتّضح مما تقدّم ، وإن كنا نقول بأصالة عدم تداخل الأسباب إلّا فيما يدلّ عليه الدليل ، مع أنّ الظاهر أنّ الدليل موجود هنا كما سيجيء.
ومنها : أكثر الأمرين فيما له مقدّر ، والاكتفاء بزوال التغيّر في غيره [٤] ، وهذا القول أنسب بالقول بالانفعال من غيره ، ويظهر وجهه مما مرّ ، وكذلك جوابه على ما اخترناه في الأصل.
[١] السرائر ١ : ٧٢ ، جامع المقاصد ١ : ١٣٧ ، روض الجنان : ١٤٣.
[٢] المعتبر ١ : ٧٦ ، ٧٧ ، الدروس ١ : ١٢٠.
[٣] نسبه إلى المحقّق وحكاه عن بعض مشايخه في المعالم : ٨٧.
[٤] نقله عن بعض الفضلاء المتأخرين واختاره في المعالم : ٨٨ ، وجعله أقرب بناءً على الانفعال في الذخيرة : ١٢٦.