غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٤ - حكم تغيّر النجاسة
وكذلك صحيحة أبي مريم ، مع أنّها لم يذكر فيها التغيّر ، بل إنّما هو تأويلها [١]. وكذلك موثّقة عمار المشتملة على نزح كلّ الماء لوقوع الكلب والفأرة والخنزير ، مع ما فيها من الجمع بين المذكورات [٢] ، وكذلك رواية أبي خديجة [٣] لضعفها ، فنحملها على الاستحباب.
وللقائلين بالانفعال أقوال شتّى ، منها : نزح الجميع ، فإن تعذّر فالتراوح [٤] ، للروايات المذكورة [٥] ، ولقيامه مقام ما تعذّر فيه نزح الجميع مما له مقدّر. وضعفه ظاهر مما تقدّم.
ومنها : النزح حتّى يزول التغيّر [٦] ، للمعتبرة التي اعتمدناها [٧].
وفيه : أن بينها وبين ما ورد في المقدّرات عموماً من وجه ، ولم يمكن تخصيصها بغير صورة التغيّر ، للزوم كون التغيّر أنقص من عدمه في مقدار النزح. فالأولى تخصيص المعتبرة ، ومقتضاها الرجوع إلى أكثر الأمرين.
ومنها : نزح الجميع ، فإن تعذّر فإلى أن يزول التغيّر جمعاً بين ما دلّ على نزح الجميع وما دلّ على مُزيل التغيّر [٨].
وفيه : أنّه لا دليل على هذا الجمع من عقل ولا نقل ، والأولى حمل الأوّل على الاستحباب.
[١] التهذيب ١ : ٢٣٧ ح ٦٨٧ ، وص ٤١٥ ح ١٣١٠ ، الاستبصار ١ : ٣٨ ح ١٠٣ ، الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٢٨٤ ح ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٢٣ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٣٩ ح ٦٩٢ ، الاستبصار ١ : ٤٠ ح ١١٠ ، الوسائل ١ : ١٣٨ أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٤.
[٤] الفقيه ١ : ١٣ ، ونقله عن والد الصدوق في المختلف ١ : ١٩٠ ، المراسم : ٣٥.
[٥] الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٢٣.
[٦] المقنعة : ٦٦ ، الكافي في الفقه : ١٣٠ ، المهذّب ١ : ٢٢ ، البيان : ٩٩ ، المدارك ١ : ١٠١.
[٧] صحيحة ابن بزيع وصحيحة أبي أُسامة.
[٨] المبسوط ١ : ١١ ، النهاية : ٧.