غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧١ - نزح دلو للعصفور
ولا دليل له ، ورواية هارون بن حمزة الغنوي لا دلالة فيها أصلاً [١] ، ورواية منهال المشتملة على نزح عشر دلاء مع ضعفها [٢] [٣] مهجورة عند الأصحاب ، ولعلّ وجهها الاجتناب عن سمها.
وذهب المحقّق إلى استحباب ثلاث فيهما [٤] ، ولا بأس به.
العاشرة : المعروف من مذهب الأصحاب وجوب دلو للعصفور ولم ينقل خلاف ، إلّا أنّ الصدوق ذكر الصعوة مكان العصفور [٥] ، فإن ترادفا أو أراد منها العصفور مجازاً فلا خلاف ، وإلّا فالمرجع هو ما دلّ عليه من الأخبار [٦].
ويدلّ على المشهور موثّقة عمار المتقدّمة في موت الإنسان [٧] ، ويخصص بها كلّ ما ورد في مطلق الطير أو الشيء الصغير من نزح الدلاء أو غيره ، وإن كان صحيحاً.
ومن تأمّل في هذه الموثّقة وما ورد في وجوب السبع للطير [٨] ، سيّما مع عطف الدجاجة على الطير كما في موثّقة أبي أُسامة وأبي يوسف [٩] ورواية عليّ [١٠] يظهر له صحّة ما ذهبوا إليه من أنّ العصفور وما أشبهه مما دونه وما فوقه إلى الحمامة حكمه
[١] التهذيب ١ : ٢٣٨ ح ٦٩٠ ، الاستبصار ١ : ٢٤ ح ٥٩ ، وص : ٤١ ح ١١٣ ، الوسائل ١ : ١٣٨ أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٥ ، وص ١٧٢ أبواب الأسآر ب ٩ ح ٥.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣١ ح ٦٦٧ ، الاستبصار ١ : ٢٧ ح ٧٠ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٢٢ ح ٧.
[٣] لأنّ راويها لم يوثّق. انظر معجم رجال الحديث ١٩ : ٨.
[٤] المعتبر ١ : ٧٥.
[٥] المقنع (الجوامع الفقهيّة) : ٤.
[٦] الوسائل ١ : ١٤١ أبواب الماء المطلق ب ٢١.
[٧] التهذيب ١ : ٢٣٤ ح ٦٧٨ ، الوسائل ١ : ١٤١ أبواب الماء المطلق ب ٢١ ح ٢.
[٨] الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١٧.
[٩] التهذيب ١ : ٢٣٣ ح ٦٧٤ ، الاستبصار ١ : ٣١ ح ٨٤ ، الوسائل ١ : ١٢٨ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٢.
[١٠] التهذيب ١ : ٢٣٥ ح ٦٨٠ ، الاستبصار ١ : ٣٦ ح ٩٧ ، المعتبر ١ : ٧٠ ، الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٣.