غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٢ - لزوم التراوح مع تعذّر نزح الجميع
وقال الشهيد : إنّ مراد الجماعة من اليوم يوم الصوم ، فإنّه المفهوم من اليوم مع تحديده بالليل [١] ، وتبعه المتأخّرون ، فأوجبوا إدخال شيء من الليل أوّلاً وآخراً من باب المقدّمة [٢].
وزاد بعضهم تقديم التأهّب قبل ذلك الجزء أيضاً [٣].
والحقّ أنّ كلمات الأصحاب لا تنافي حمله على الأقلّ من يوم الصوم ، وكذلك الرواية ، لأنّه يصدق اليوم على الممتدّ من أوّل طلوع الشمس إلى الغروب ، بل وعلى ما لو ذهب شيء قليل منه أيضاً. ويستفاد ذلك من الأخبار أيضاً [٤].
ولا يبعد ادّعاء صيرورة اليوم حقيقة في القدر المشترك بين المعنيين ، فتعيين الزائد يحتاج إلى دليل كما في الصوم ، ولا ريب أنّ اعتباره أحوط.
ولا يكفي الليل ، ولا الملفّق ، لبطلان القياس ، ولا يجب تحرّي الأطول.
والأظهر عدم الاجتزاء بالنساء والصبيان ، لأنّ الظاهر من القوم الرجال بنصّ أهل اللغة والفصحاء [٥] ، وظاهر الكتاب [٦] ، مع إمكان الاجتزاء بهنّ لو قوين على مثل فعلهم.
والظاهر أنّ الاقتصار بالأربعة ، لكونه أقلّ ما يحصل به التراوح اثنين اثنين ، وإلّا فالرواية أعم [٧]. نعم عبارة فقه الرضا مصرّحة بالأربعة [٨] ، ولا ريب أنّه أحوط ، سيّما إذا أوجبت الزيادة بطءاً في النزح.
[١] الذكرى : ١٠.
[٢] روض الجنان : ١٤٨ ، المسالك ١ : ١٥ ، الروضة البهيّة ١ : ٢٧٦ ، كشف اللثام ٣٦.
[٣] المسالك ١ : ١٦ ، روض الجنان ١ : ١٤٨.
[٤] مثل كلّ ما ورد في اعتبار نصف النهار في صيام المسافر وإرادة الزوال ونحوه (منه رحمهالله).
[٥] انظر الصحاح ٥ : ٢٠١٦ ، ولسان العرب ١٢ : ٥٠٤.
[٦] الحجرات : ١١.
[٧] التهذيب ١ : ٢٨٤ ح ٨٣٢ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب الماء المطلق ب ٢٣ ح ١.
[٨] فقه الرضا (ع) : ٩٤.