غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٥ - مطهّريّة النقص
الخمر انقلب خلاً ، بل ليس هنا إلّا خل متنجّس ، وبقاء الخل المتنجّس لا يوجب تطهيره.
وما يتوهّم من إلحاقه بالعين المعالج بها ، فهو ضعيف ، لعدم الإطلاق عرفاً. وأضعف منه جعله أولى لكونه أقوى من الأعيان المعالج بها.
وعن الشيخ [١] وابن الجنيد [٢] القول بالطهارة بمضيّ زمان ينقلب فيه الخمر خلاً مستنداً إلى موثّقة أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام : عن الخمر يصنع فيها الشيء حتّى تحمض فقال : «إذا كان الذي وضع فيها [٣] هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس به» [٤] ولا دلالة فيها على المدّعى ، والأولى حملها على التقيّة.
الثاني عشر : من جملة المطهّرات الإسلام ، والنقص.
أما الأوّل ، فإنّما يطهّر البدن من النجاسة الكفريّة بالإجماع والأخبار ، وأما طهارة الثياب ونحوها فلا مطلقاً ، لعدم الدليل. والإسلام عن الكفر الأصلي محلّ الوفاق ، وأما عن ردّة فطريّة ففيه إشكال ، والأظهر الطهارة ، للزوم التكليف بما لا يطاق لولاه [٥].
وأما حكم ولد الكافر ، فقد أشرنا سابقاً ، وسيجيء تمام الكلام في محلّه إن شاء الله تعالى.
وأما النقص ، فهو في العصير إذا حصل بذهاب الثلثين بعد الغليان على القول بنجاسته كما هو الأظهر ، وتطهر بتبعيته المزاولات. أما الإناء فبدلالة الإشارة ،
[١] النهاية : ٥٩٢ ، التهذيب ٩ : ١١٨.
[٢] نقله عنه في المختلف (الطبعة الحجريّة) ٢ : ١٣٧.
[٣] كذا ، وفي المصادر : صنع فيها.
[٤] الكافي ٦ : ٤٢٨ ح ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ ح ٥١١ ، الاستبصار ٤ : ٩٤ ح ٣٦٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٩٦ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣١ ح ٢.
[٥] وذلك لأنّه يتكلّف بالصلاة المشروطة بالطهارة ونحوها (منه رحمهالله).