غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٨ - حكم الظنّ بالنجاسة
وأما الكافر ، فقال في المدارك : لم أقف فيه على نص ، وكذا في الذخيرة [١]. ويمكن أن يستدل عليه بصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام : عن الصلاة في ثوب المجوسي فقال : «يرشّ بالماء» [٢] وعن ابن حمزة القول بالوجوب تبعاً لظاهر الأمر [٣] ، والأظهر الاستحباب ؛ لأنّ فهم الأصحاب وعملهم وسياق الأخبار قرينة على الاستحباب ظاهرة.
وعن الشيخ استحباب المسّ بالتراب للبدن إذا لاقى النجس يابساً [٤] ، قال المحقّق : ولم يثبت [٥] ، وفي المدارك لم نقف على سنده [٦].
أقول : وتكفي فتوى الشيخ ، مع أنّ رواية خالد القلانسي تدلّ عليه قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : «امسحها بالتراب» [٧].
واختلفوا فيما إذا حصل الظنّ بالنجاسة ، فاعتبره أبو الصلاح مطلقاً [٨] ، ومنعه ابن البرّاج كذلك [٩].
والمشهور بين المتأخّرين اعتباره إذا حصل من شهادة العدلين [١٠] ، واشترط بعضهم تبيين السبب [١١] ، واعتبر بعضهم العدل الواحد مطلقاً [١٢] ، وقيّده بعضهم بما إذا أخبر
[١] المدارك ٢ : ٣٤١ ، الذخيرة : ١٧٩.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٦٢ ح ١٤٩٨ ، الوسائل ٢ : ١٠٩٣ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ٣.
[٣] الوسيلة : ٧٧.
[٤] المبسوط ١ : ٣٨.
[٥] الشرائع ١ : ٤٦.
[٦] المدارك ٢ : ٣٤٣.
[٧] الكافي ١ : ٤٧٥ ح ١١ ، الوسائل ٢ : ١٠١٩ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ٤ ، بزيادة : وبالحائط.
[٨] الكافي في الفقه : ١٤٠.
[٩] المهذب ١ : ٢٧ ، جواهر الفقه : ٩.
[١٠] المبسوط ١ : ٩ ، السرائر ١ : ٨٦ ، المختلف ١ : ٢٥٠.
[١١] حكاه عن بعض الأصحاب واستحسنه في المعالم : ١٦٣.
[١٢] التذكرة ١ : ٩٠ ، الذكرى : ١٢.