غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٠ - احكام الغسالة
الغسلة ، وهو قول الشيخ في موضع من الخلاف [١].
ومنها : أنّ حكمها حكم المحلّ قبل الغسل ، ونقله عن الفاضلين [٢] وفخر المحقّقين [٣].
ومنها : أنّ حكمها حكم المحلّ قبل تلك الغسلة ، فيجب غسل ما أصابه من الغسلة الأُولى مرّتين ، ومن الغسلة الثانية مرّة ، ونقله عن الشهيد [٤] ، واختاره هو رحمهالله أيضاً [٥]. وأدلّة هذه الأقوال غير واضحة.
ثم إنّ القول بطهارة الغُسالة إنّما هو إذا لم يتغيّر أحد أوصافها ، وإلّا فلا خلاف في نجاستها.
وكذلك ماء الاستنجاء المجمع على عدم وجوب اجتنابه ، المدلول عليه بالأخبار الصحيحة. واشترط في طهارته مضافاً إلى عدم التغيّر : عدم وقوعه على نجاسة خارجة عن المحلّ ، وأن تكون من الحدثين.
بل اشترط جماعة منهم عدم المخالطة بغيرهما أيضاً كالدم ، وأن لا ينفصل مع الماء أجزاء متميّزة ، لأنّها كالنجاسة الخارجة ينجس بها الماء بعد مفارقة المحلّ [٦] ، وتوقّف فيه بعض الأصحاب [٧].
وظنّي أنّ الأخبار في الاستنجاء واردة مورد الغالب ، وهو عدم الاطلاع على ذلك ، والأصل عدمه ، ولا يلزم التجسّس ، فمع العلم بوجود الأجزاء فيه يشكل الحكم بالطهارة ، ولم يعلم تحقّق الإجماع في هذه الصورة أيضاً.
[١] الخلاف ١ : ١٧٩ مسألة ١٣٩.
[٢] المعتبر ١ : ٩٠ ، المختلف ١ : ٢٣٧.
[٣] نقله عنه في المقتصر : ٤٥ ، والمهذّب البارع ١ : ١١٩.
[٤] اللمعة الدمشقيّة : ١٦ ، الدروس ١ : ١٢٢.
[٥] المهذب البارع ١ : ١٢٠.
[٦] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٢٩ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦٠.
[٧] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٢٨٩ ، وصاحب المدارك ١ : ١٢٤.