غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٣ - الغسل من ولغ الكلب
«والغلام والجارية شرع سواء» [١] مع منع دلالته على ذلك ، إذ لعلّ المراد بعد الأكل ، لا يقاوم ما ذكرنا من الأدلّة.
مع أنّ الخروج عن الأصل بسبب هذه الرواية إنّما كان من جهة اعتضادها بفتوى الأصحاب ، وإلّا فهي بمجردها لا تقاوم ما دلّ على وجوب الغسل ، فيقتصر على ما وافق فتواهم.
الثالث : في غسل الأواني.
فاتفق الأصحاب على اعتبار العدد في غسلها من بعض النجاسات ، واختلفوا في غيرها.
أما الأولى ، فهي : ولوغ الكلب ، وهو شرب الكلب مما في الإناء بطرف لسانه ، والمشهور وجوب الغسل ثلاثاً أُولاهن بالتراب ، بل ادّعى عليه الإجماع جماعة منهم السيد [٢] والشيخ [٣] والشهيد [٤].
وعن ابن الجنيد : أنّه يغسل سبعاً أُولاهن بالتراب [٥] ، وهو مذهب الشافعي [٦].
لنا : رواية البقباق ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن الكلب ، فقال : «رجس نجس لا تتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثم بالماء مرّتين» نقله في المعتبر [٧] ، وتبعه جماعة ممن تأخّر عنه [٨] ، والرواية صحيحة
[١] في حسنة الحلبي المتقدّمة.
[٢] الانتصار : ٩.
[٣] الخلاف ١ : ١٧٨.
[٤] الذكرى : ١٥.
[٥] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٥٩ ، والمنتهي ٣ : ٣٣٤.
[٦] الام ١ : ٦.
[٧] المعتبر ١ : ٤٥٨.
[٨] كالعلامة في المنتهي ٣ : ٣٣٦ ، والشهيد في الذكرى : ١٥.