غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٥ - إزالة النجاسة لدخول المساجد
«لا بأس» [١] الحديث.
وفي الموثّق : «فلا تدخله إلّا طاهراً» [٢].
وأما الأمر بتعاهد النعل في الأخبار [٣] ، فعلى تقدير تسليم دلالته محمول على الاستحباب ، لعدم الوجوب قبل العلم.
وكيف كان فهذه الأدلّة تكفي لإثبات أصل الحكم.
ولكن خصّصه جماعة من المتأخّرين بالمتعدّية [٤] ، وليس ببعيد ، لعدم استفادة المطلق من الدليل ، غاية الأمر استفادة حرمة المماسّة كما يظهر من الآية وروايتي الحلبي ، وأما مطلق إدخال النجاسة حتّى يشمل ما لو كان معه خاتم نجس أو منديل نجس يابس فلا.
فالأقوى الاكتفاء بما حصلت به المماسة متعدّياً كان أم لا ، وأما غير المماسّ فلا.
ثم إنّ فرش المسجد وبواريه لا يطلق عليها المسجد عرفاً ، لكن الأحوط الاحتراز عن مماسته بالنجاسة.
وأما الجدران والسقف فلا يظهر دليله ، إلّا أن يجعل السطح أيضاً مسجداً.
ويؤيّد جواز إدخال الغير المتعدّية من النجاسة جواز دخول الحيّض في المساجد بالإجماع كما نقله الشيخ مع كونهن غير منفكّات عن النجاسة غالباً [٥].
وكذلك عدم استثناء ذوي القروح والجروح وصاحب السلس وغيرهم بل من على يده شقاق دامية وغيرها من وجوب صلاة الجمعة ، ولم يثبت نهي عن هؤلاء.
ويظهر مما ذكرنا أنّه لا دليل على حرمة إزالة النجاسة في الماء الكثير الكائن
[١] مستطرفات السرائر ٣ : ٥٥٥ ، الوسائل ٢ : ١٠٤٨ أبواب النجاسات ب ٣٢ ح ٩.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦٣ ح ٧٤٣ ، الوسائل ٣ : ٥١٦ أبواب أحكام المساجد ب ٣٩ ح ٢.
[٣] الوسائل ٣ : ٥٠٤ أبواب أحكام المساجد ب ٢٤.
[٤] كالشهيد في الذكرى : ٧٤ ، ١٥٧ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٢٤ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٧ ، وصاحب المدارك ٢ : ٣٠٦.
[٥] الخلاف ١ : ٥١٧.