غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٧ - نجاسة عرق الجنب
القدماء النجاسة [١] ، وعن سلار [٢] وابن إدريس [٣] وعامّة المتأخّرين الطهارة.
والأوّل أقوى ، للإجماع المنقول في الخلاف ، حيث استند في الخلاف بإجماع الفرقة والأخبار ، ولم يذكر الأخبار.
قال الشهيد : ولعلّه ما رواه محمَّد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد [٤] الكفرثوثي : أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليهالسلام ، وأراد أن يسأله عن الثوب يعرق فيه الجنب أيصلّى فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره عليهالسلام حرّكه أبو الحسن عليهالسلام بمقرعة وقال مبتدئاً : «إن كان من حلّال فصلّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلّ فيه» [٥].
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد من النهي عن الاغتسال من غُسالة الحمّام : «فإنّه يغتسل فيه من الزنا» وفي اخرى : «يغتسل فيه الجنب من الحرام» [٦].
وفي الغنية : وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلّالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من الحرام [٧].
واحتجّ الآخرون بالإطلاقات والعمومات ، والمقيّد حاكم على المطلق إذا قاومه ، ولا يبعد القول بالمقاومة.
واختلفوا أيضاً في عرق الإبل الجلّالة ، فعن الشيخين [٨] وابن البرّاج [٩] النجاسة ،
[١] منهم المفيد في المقنعة : ٧١ ، والشيخ في الخلاف ١ : ٤٨٣ ، والنهاية : ٥٣ ، وابن البرّاج في المهذّب ١ : ٥١ ، والصدوق في الفقيه ١ : ٤٠ ، والهداية : ٢١ ، والأمالي : ٥١٦.
[٢] المراسم : ٥٦.
[٣] السرائر ١ : ١٨١.
[٤] في الوسائل : داود.
[٥] الذكرى : ١٤ ، الوسائل ٢ : ١٠٣٩ أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ١٢.
[٦] انظر الوسائل ١ : ١٥٨ أبواب الماء المضاف ب ١١ ح ٣ ، ٢.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥١.
[٨] الشيخ المفيد في المقنعة : ٧١ ، والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٣٨ ، والنهاية : ٥٣.
[٩] المهذب ١ : ٥١.