غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٩ - عدم طهارة الميتة بالدباغ
وبعد غسله والقُبلة ليس به بأس» [١].
الثاني : إنّ ميتة ما لا نفس له طاهرة بالإجماع كما نقله جماعة من الأصحاب [٢] ، والأخبار. وخلاف الشيخ في نجاسة ميتة العقرب [٣] ضعيف ، وما ورد من الأخبار الدالّة على إراقة ماء وقعت فيه [٤] محمول على الاستحباب ، أو على الاجتناب من سمه.
الرابع : لا تطهر الميتة بالدباغ على المشهور ، بل المجمع عليه ، كما ادّعاه الشيخ في الخلاف والشهيد في الذكرى [٥] ، والعلامة عن غير ابن الجنيد [٦] ، وادّعى الشهيد تواتر الأخبار به.
وإنّا وإن لم نقف على الأخبار المتواترة ، لكن يمكن الاستدلال بصحيحة عليّ بن أبي المغيرة ، وفي التهذيب عليّ بن المغيرة [٧] قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشيء منها؟ قال : «لا» قلت : بلغنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله مرّ بشاة ميمونة فقال : «ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها» فقال : «تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا
[١] الفقيه ١ : ٨٧ ح ٤٠٣ ، التهذيب ١ : ٤٣٠ ح ١٣٧٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ ح ٣٢٦ ، الوسائل ٢ : ٩٣١ أبواب غسل المسّ ب ٣ ح ١.
[٢] كالمحقّق في المعتبر ١ : ١٠١ ، والعلامة في المنتهي ١ : ١٦٥.
[٣] النهاية : ٦.
[٤] انظر الوسائل ١ : ١٧٢ أبواب الأسآر ب ٩ ح ٥ ، وج ٢ : ١٠٥٢ أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٤.
[٥] الخلاف ١ : ٦٠ مسألة ٩ ، الذكرى : ١٦.
[٦] المنتهي ٣ : ٣٥٢.
[٧] وكذا في الكافي.