غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٨ - نجاسة ميّت الادمي
ثم إنّ نجاسة الميتة مثل سائر النجاسات لا تتعدّى إلّا مع الرطوبة ، وذهب العلامة إلى تعدّيها مع اليبوسة [١].
ويدلُّ على المختار : الأصل ، والاستصحاب ، وعموم التعليل بالجفاف لعدم التنجيس في العذرة وغيرها من النجاسات في الأخبار [٢].
وموثّقة عبد الله بن بكير : «كلّ يابس ذكيّ» [٣].
وخصوص صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت قال : «ينضحه بالماء ، ويصلي فيه ، ولا بأس» [٤].
وصحيحته الأُخرى : عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال : «ليس عليه غسله ، وليصلّ فيه ، ولا بأس» [٥].
ولعلّ العلامة استند إلى إطلاق حسنة الحلبي ورواية إبراهيم المتقدّمتين.
وفيه : أنّهما مطلقتان ، فيجب الحمل على المقيّد. مع أنّ قوله عليهالسلام : «يغسل ما أصاب الثوب دون ما أصابه من الثوب» ونحو ذلك يشعر بالرطوبة.
وذهب في المنتهي إلى تفصيل آخر ، وهو أنّ النجاسة الحاصلة بمسّ اليابس حكميّة ، فلو لاقى جسماً رطباً لا يجب غسله [٦] ، وهو أيضاً ضعيف.
بقي في المقام شيئان :
الأوّل : أنّ في نجاسة ميت الآدمي قبل البرد قولين : من جهة الإطلاقات ، ومن جهة صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، قال : «مسّ الميّت عند موته
[١] القواعد ١ : ٢٣٥ ، نهاية الأحكام ١ : ١٧٣.
[٢] الوسائل ٢ : ١٠٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٦.
[٣] التهذيب ١ : ٤٩ ح ١٤١ ، الاستبصار ١ : ٥٧ ح ١٦٧ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب أحكام الخلوة ب ٣١ ح ٥.
[٤] الفقيه ١ : ٤٣ ح ١٦٩ ، التهذيب ١ : ٢٧٧ ح ٨١٥ ، الاستبصار ١ : ١٩٢ ح ٦٧٤ ، الوسائل ٢ : ١٠٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ٧.
[٥] التهذيب ١ : ٢٧٦ ح ٨١٣ ، الاستبصار ١ : ١٩٢ ح ٦٧٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٦ ح ٥.
[٦] المنتهي ٢ : ٤٥٦.