غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٤ - البداة من الاعلى
الماء في مسح الوضوء اعتبار البلّة ، بل كلّ ما دلّ على استحباب النفض يشعر باعتبار العلوق.
والمطلوب اعتبار مطلق العلوق ولا يوجب الاستمرار ، مع أنّ الظاهر بقاؤه بعد مسح اليدين أيضاً ، فضلاً عما بعد الجبهة ، مع أنّ رجحان الضربتين شاهدُ صدقٍ على ما ذكرناه ، فبطل الرابع أيضاً.
الخامس : يجب الترتيب بأن يضرب يديه معاً على الأرض ، ثم يمسح بهما جبهته وجبينيه ، ثم يمسح ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى ، ثم بالعكس. للإجماع بسيطاً كما نقله العلامة في المنتهي ، وغيره [١] ، ومركّباً كما نقله السيد [٢] أنّ من قال به في المائيّة قال به في الترابيّة. وللأخبار المعتبرة الواردة في مقام البيان ، وفي جواب السؤال عن الكيفيّة [٣].
وتجب الموالاة أيضاً ، للإجماع كما يظهر من المنتهي [٤] ، ولوقوعهما في البيانات وفي الجواب عن الكيفيات. ولا أقلّ من الشك في مدخليتها في ماهيّة العبادة ، فلا يحصل اليقين بالبراءة إلّا بها [٥].
والظاهر عدم الفرق بين ما كان بدلاً عن الوضوء أو الغسل.
والأحوط اعتبار مدخليتها في الصحّة أيضاً.
ويرجع فيها إلى التتابع العرفي.
وتجب البدأة من الأعلى في الوجه ، وكذلك اليد ، لأنّه المتيقن والمتبادر من
[١] المنتهي ٣ : ٩٧ ، التذكرة ٢ : ١٩٦.
[٢] نقله عنه في المعتبر ١ : ٣٩٣.
[٣] الوسائل ٢ : ٩٧٥ أبواب التيمّم ب ١١ ، ١٢.
[٤] المنتهي ٣ : ١٠٨.
[٥] قوله مع أنّ البراءة اليقينيّة لا تحصل إلّا به هذا منافٍ لطريقته من العمل بأصل البراءة في الشك في الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة للعبادة (أبو المعالي).