غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٤ - مسح الجبينين
وموضعها عند ضرب اليدين ، وقيل : عند مسح الوجه ، تنزيلاً للضرب منزلة أخذ الماء للوضوء [١] ، وهو ضعيف ، لأنّ ضرب اليدين واجب بالأصالة.
ويجب مسح الجبهة إجماعاً ، والجبينين على الأقوى ، من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى. وزاد الصدوق مسح الحاجبين [٢] ، ووالده تمام الوجه [٣].
وعن السيد الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب [٤].
أما الآية [٥] فظاهرها مضافاً إلى ما ورد في صحيحة زرارة من التفسير : مسح بعض الوجه [٦] ، ومقتضاه الاكتفاء بأيّ بعضٍ منه.
والأخبار مختلفة ، ففي طائفة من الأخبار المعتبرة : مسح الجبينين في مقام البيان ، وفي طائفة ذكر الجبهة فقط ، وفي طائفة منها ذكر الوجه. والأخبار كلّها معتبرة صحيحة ، أو كالصحيحة ، أو غيرها [٧].
ومقتضى الجمع مع ملاحظة الآية مع تفسيرها : التخيير ، وحمل ما دلّ على الجميع على الاستحباب. ولكن الإجماع على الجبهة كما ادّعاه في الذكرى [٨] وظاهر الآية مع تفسيرها وما دلّ على كفاية البعض أوجب إخراج ما دلّ على التمام من ظاهرها ، فيحمل إما على البعض أو على الاستحباب ، فيحصل الامتثال بها بمسح الجبهة أيضاً.
فإنّما يبقى الكلام في إيجاب الجبينين ، والأظهر وجوبه ، لصحيحة زرارة [٩] ،
[١] نهاية الأحكام ١ : ٢٠٤.
[٢] الفقيه ١ : ٥٧.
[٣] نقله عنه في المختلف ١ : ٤٢٦.
[٤] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٨٨ ، ذكر الإجماع على عدم استيعاب الوجه.
[٥] فامسحوا بوجوهكم وأيديكم. المائدة : ٦.
[٦] الفقيه ١ : ٥٦ ح ٢١٢ ، الكافي ٣ : ٣٠ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٦١ ح ١٦٨ ، الاستبصار ١ : ٦٢ ح ١٨٦ ، علل الشرائع : ٢٧٩ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٩٨٠ أبواب التيمّم ب ١٣ ح ١.
[٧] انظر الوسائل ٢ : ٩٧٥ أبواب التيمّم ب ١١.
[٨] الذكرى : ١٠٨.
[٩] الفقيه ١ : ٥٧ ح ٢١٢ ، الوسائل ٢ : ٩٧٧ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٨.