غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣١ - حكم واجد الثلج
الرابع : لو لم يجد إلّا الثلج ، فإن أمكن تحصيل مسمّى الغسل والجريان فلا إشكال وإلّا فذهب الشيخان [١] وابن حمزة [٢] إلى وجوب التمسّح ببلّته على جميع أعضاء الوضوء أو الغسل. والسيد المرتضى إلى التيمّم به [٣]. وابن إدريس منعهما جميعاً [٤] وهو مذهب المحقّق [٥].
واستدلّ على الأوّل بروايات كثيرة ، منها : ما دلّ على كفاية مثل الدهن في الماء ، مثل صحيحة زرارة [٦] ومحمّد بن مسلم [٧] وغيرهما. وحملها على حال الضرورة ليس بأولى من حملها على المبالغة كما تقدّم ، مع أنّ ذلك لو تم لوجب تقديمه على التيمّم بالتراب.
ومنها : ما دلّ على حكم خصوص الثلج والجمد ، مثل رواية معاوية بن شريح [٨] ، وصحيحة محمّد بن مسلم [٩] ، وظاهرهما تقديم الغسل به إن أمكن على التيمّم بالصعيد ، وأين هو مما نحن فيه؟!
و [١٠] على مذهب السيد بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل يجنب في السفر ، فلا يجد إلّا الثلج ، أو ماءً جامداً ، قال : «هو بمنزلة
[١] المقنعة : ٥٩ ، المبسوط ١ : ٣٢.
[٢] الوسيلة : ٧١.
[٣] نقله عن مصباحه في المعتبر ١ : ٣٧٧.
[٤] السرائر ١ : ١٣٨.
[٥] المعتبر ١ : ٣٧٨.
[٦] الكافي ٣ : ٢١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٣٧ ح ٣٨٠ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ ح ٤١٦ ، الوسائل ١ : ٥١١ أبواب الجنابة ب ٣١ ح ٣.
[٧] التهذيب ١ : ١٩١ ح ٥٥٠ ، الاستبصار ١ : ١٥٧ ح ٥٤٢ ، الوسائل ٢ : ٩٧٤ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ١.
[٨] التهذيب ١ : ١٩٢ ح ٥٥٤ ، الاستبصار ١ : ١٥٨ ح ٥٤٧ ، الوسائل ٢ : ٩٧٥ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ٢.
[٩] التهذيب ١ : ١٩١ ح ٥٥٠ ، الاستبصار ١ : ١٥٧ ح ٥٤٢ ، الوسائل ٢ : ٩٧٤ أبواب التيمّم ب ١٠ ح ١.
[١٠] في «ز» : ولو.