غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٩ - خوف العطش
قال : وهل يستبيحه لخوف الزيادة في العلّة أو بطئها ، أو الشين؟ مذهبنا : نعم حصول الترخيص بمجرد الخوف وإن لم يكن مع الظن ، أو كان بمحض الجبن [١].
وظاهره الإجماع ، وكذلك ابن زهرة ادّعى الإجماع على الترخيص لمطلق الخوف من الاستعمال [٢].
ثم إنّه قد ظهر من كلام المعتبر الإجماع على أنّ خوف الشين عذر [٣] ، وصرّح في المنتهي أيضاً بالإجماع [٤]. قال الشهيد الثاني : هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة ، وربّما بلغ تشقّق الجلدة وخروج الدم [٥]. وقيّده في المنتهي بالفاحش [٦].
وربّما استشكل فيه بعض المتأخرين ، وقال : إن وصل إلى حدّ يسمّى مرضاً ويحصل به الضرر الغير المتحمّل فهو ، وإلّا فلا [٧].
وفيه : أنّ المناط هو مطلق العسر وإن لم يسمّ مرضاً. ولعلّ الإجماعين المنقولين يكفيان في ثبوت الحكم.
والإشكال العظيم في أمثال ذلك من جهة احتمال البطلان لو تكلّف الفعل ، ولو فعل فالأحوط ضم التيمّم إليه أيضاً إن لم تمكن الجبيرة.
ومن الأعذار : خوف العطش الحاصل أو المتوقع في زمان لا يحصل فيه الماء عادة ، إن [٨] لم يمكن جمع المتساقط من ماء الطهارة بحيث لا ينافي الغرض ،
[١] المعتبر ١ : ٣٦٥.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥٥.
[٣] المعتبر ١ : ٣٦٥.
[٤] المنتهي ٣ : ٣٢.
[٥] المسالك ١ : ١١١.
[٦] المنتهي ٣ : ٢٨.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢١٥.
[٨] في «م» ، «ح» : وإن.