غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١١ - مايجب له التيمم
وعلى الوجوب فالأولى إبقاء التيمّم حتّى يصحّ.
الثالث : المشهور بين الأصحاب وجوب التيمّم على المحتلم في أحد المسجدين للخروج ويظهر من الفاضلين أنّه إجماعيّ [١] ، وعن ابن حمزة أنّه مستحبّ [٢].
والأصل فيه صحيحة أبي حمزة ، عن الباقر عليهالسلام : «إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله ، فاحتلم ، فأصابته جنابة ، فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً» [٣].
ومرفوعة محمّد بن يحيى عن أبي حمزة مثله ، إلّا أنّه قال بعده : «حتّى يخرج منه ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك. ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسا فيها» [٤].
ثم إنّ بعضهم [٥] صرّحوا بالوجوب ابتداء جموداً على ظاهر الرواية [٦]. وجماعة أوجبوا الغسل أوّلاً مع الإمكان ، مع الأمن من تلويث المسجد ومساواة زمان الغسل لزمان التيمّم أو نقصانه عنه [٧].
واحتمل بعضهم إطلاق التقديم [٨] ، وربّما اعتذر بعضهم [٩] في اعتبار المساواة
[١] المعتبر ١ : ١٨٩ ، تذكرة الفقهاء ١ : ٢٤٠ ، المنتهي ٢ : ٢٢٦.
[٢] الوسيلة : ٧٠.
[٣] التهذيب ١ : ٤٠٧ ح ٢٨٠ ، الوسائل ١ : ٤٨٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٦.
[٤] الكافي ٣ : ٧٣ ح ١٤ ، الوسائل ١ : ٤٨٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٣.
[٥] نقله عن حاشية الشرائع للمحقّق الكركي واختاره في المدارك ١ : ٢٠ ، وأطلق وجوب التيمّم من غير تعرّض للغسل في الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٤٩ ، والشرائع ١ : ٣ ، وإرشاد الأذهان ١ : ٢٢١.
[٦] التهذيب ١ : ٤٠٧ ح ١٢٨٠ ، الوسائل ١ : ٤٨٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٦.
[٧] كالمحقّق في المعتبر ١ : ١٨٩ ، والشهيد في الدروس ١ : ٨٦ ، والذكرى : ٢٥ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١ ، وروض الجنان : ١٩.
[٨] الذكرى : ٢٥.
[٩] روض الجنان : ١٩.