غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٥ - استحباب التسمية
وعدم جواز نقض اليقين بالشك ، ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله [١] ، وفحوى الروايتين الآتيتين.
وأما في صورة الاشتباه ، فالأظهر أيضاً عدم الوجوب ، لهذه الأدلّة ، ولخصوص صحيحة منصور [٢] وموثّقة سليمان بن خالد [٣] الناطقتين بعدم وجوب الغسل ، معللاً بأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل ، فلعلّه عليهالسلام جعل إمكان كونه ماء الرجل كافياً في الحكم بذلك ، مع احتمال ذلك.
وخالف ابن إدريس في ذلك ، مستدلا بقوله عليهالسلام : «الماء من الماء» [٤] [٥].
وهو مع ضعف دلالته محجوج بالأدلّة المتقدّمة.
ولا يتفاوت الكلام في ذلك بين ما قبل البول والاجتهاد وما بعده ، لأنّ ما دلّ على إعادة الغسل مع عدم البول إنّما ورد في الرجل ، فلا يقاس عليه.
وأما البلل المشتبه بالبول ، فلا حكم فيه أيضاً ، للأصل ، وعدم جواز القياس بحكم الرجل.
الثاني : تستحبّ التسمية تبعاً لفتوى جماعة [٦] ، وللعمومات [٧].
[١] الكافي ٣ : ٤٩ ح ٣ ، التهذيب ١ : ١٤٦ ح ٤١٣ ، الوسائل ١ : أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٣ ، عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل؟ فقال : لا.
[٢] التهذيب ١ : ١٤٨ ح ٤٢١ ، علل الشرائع : ٢٨٧ ح ١ ، الوسائل ١ : ٤٨٢ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٢ ، ١.
[٣] التهذيب ١ : ١٤٨ ح ٤٢١ ، علل الشرائع : ٢٨٧ ح ١ ، الوسائل ١ : ٤٨٢ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٢ ، ١.
[٤] السرائر ١ : ١٢٢.
[٥] سنن ابن ماجة ١ : ١٩٩ ح ٦٠٧ ، صحيح مسلم ١ : ٢٦٩ ح ٣٤٣.
[٦] منهم الشيخ المفيد في المقنعة : ٥٣ ، وابن البراج في المهذب ١ : ٤٦ ، وابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة) : ٥٥٤.
[٧] الوسائل ١ : ٢٩٧ أبواب الوضوء ب ٢٦ ، عمدة القارئ ١ : ٢٥ ، الجامع الصغير ١ : ٩١.