غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٠ - وجوب المباشرة والنيّة والترتيب
ظاهر المنتهي [١].
ولم يذكر الصدوقان [٢] وابن الجنيد [٣] إلّا تقديم الرأس ، موافقاً لظاهر الصحاح المستفيضة وغيرها [٤] ، ولم يظهر منهم مثل هذه الروايات القول بعدم وجوب الترتيب.
ومع ثبوت الترتيب بين الرأس والجسد فالظاهر عدم القول بالفصل ، فيمكن التمسك بالإجماع المركب أيضاً ، كما ادّعاه في المنتهي والذكرى [٥].
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى ما تقدّم ، واستصحاب شغل الذمّة : خصوص حسنة زرارة قال ، قلت له : كيف يغتسل الجنب؟ فقال : «إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه ، ثم صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثم صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين» [٦].
وقد رواه في المعتبر عن زرارة عن الصادق عليهالسلام ، وأورد عليه بأنّه لا يدلّ إلّا على الترتيب بين الرأس واليمين ، وتأخّر اليمين عن الرأس لا ينافي تقديم اليسار ، لأنّ الواو لا تدلّ على الترتيب كتقديم الذكر [٧].
وفيه : أنّ الظاهر من الرواية تعقيب اليمين للرأس ، ويلزمه تعقيب اليسار لليمين ، وإن لم يدلّ اللفظ عليه لغةً.
ويمكن أن يستدلّ عليه بما دلّ على أنّ الميت يُغسّل كغسل الجنابة [٨] ، والأخبار
[١] المنتهي ٢ : ١٩٥.
[٢] انظر الفقيه ١ : ٤٦.
[٣] انظر كلامه المنقول في الذكرى : ١٠١.
[٤] الوسائل ١ : ٥٠٢ أبواب غسل الجنابة ب ٢٦.
[٥] المنتهي ٢ : ١٩٥ ، الذكرى : ١٠١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٣ ح ٣ ، التهذيب ١ : ١٣٣ ح ٣٦٨ ، الوسائل ١ : ٥٠٢ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٢.
[٧] المعتبر ١ : ١٨٣.
[٨] الوسائل ٢ : ٦٨٥ أبواب غسل الميت ب ٣.