غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٣ - حكم اجتماع الاغسال
بينها ، وهو غير متحقّق في المستحاضة المستمرّة. وأنت خبير بأنّ الرفع المحدود أو الاستباحة حاصلة ، فيكفي في ذلك على ما ذكر.
والتحقيق : أنّه إن قصد الجميع فيكفي مطلقاً ، لقوله عليهالسلام : «إذا اجتمعت لله عليك حقوق» [١] الظاهر في قصد الجميع ، وإلّا فلا ، لأصالة عدم التداخل.
وإن كانت الأغسال مستحبّة ، فالعلامة في المنتهي وجماعة من المتأخّرين على الاكتفاء بغسل واحد [٢] ، وفي القواعد والتحرير والإرشاد على العدم [٣] ، وتبعه الشيخ علي [٤] ، وهو ظاهر الدروس [٥].
وفصّل في المعتبر بالإجزاء إن نوى الجميع ، وبالاختصاص بالمنوي لو نوى البعض [٦]. وتبعه الشهيدان في ظاهر الذكرى وصريح روض الجنان [٧].
وهو الأقرب ، لعموم قوله عليهالسلام : «إذا اجتمعت» الظاهر في قصد الجميع ولأصالة عدم التداخل في غيره.
ويكفي القصد الإجمالي وإن لم يلتفت إليها تفصيلاً ولم يتفطّن لها أصلاً ، ولكن لا بدّ أن يكون من حاله أنّه لو تفطّن لقصد.
وتظهر أدلّة القولين الآخرين وجوابهما مما سبق.
ويظهر منهم أيضاً نفي الإشكال على قول المرتضى ، وفيه ما مرّ ، مع أنّ بعضهم صرّح بأنّ المراد من المندوبات التنظيف [٨] ، فينوب ذلك عن رفع الحدث في
[١] انظر الوسائل ١ : ٥٢٥ أبواب الجنابة ب ٤٣.
[٢] المنتهي ٢ : ٤٨٠. وكصاحبي المدارك ١ : ١٩٦ ، والذخيرة : ٩ ، والكفاية : ٧ ، من المتأخرين.
[٣] القواعد ١ : ١٧٩ ، التحرير ١ : ١١ ، الإرشاد ١ : ٢٢١.
[٤] جامع المقاصد ١ : ٧٦.
[٥] الدروس ١ : ٨٨.
[٦] المعتبر ١ : ٣٦٢.
[٧] الذكرى : ٢٥ ، روض الجنان : ١٩.
[٨] الخلاف ١ : ٢٢٢ ، إلّا أنّ كلامه في خصوص غسل الجمعة.