غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٤ - اعتبار التمييز
وقيل بالتخيير جمعاً بين الأدلّة [١].
وفيه : أنّ ما دلّ على العمل بالتمييز إنّما هو فيما لم تعلم العادة ، وما دلّ على العادة أقوى.
وأما المبتدأة فهي أيضاً ترجع إلى التمييز إن أمكنها ، بأن تختلف صفات الدم ، بأن يكون بعضه بصفة دم الحيض دون بعض ، كالأسود والأحمر ، أو أشبه بها ، كالأحمر والأصفر ، والأشقر والأصفر. والأظهر اعتبار مراتب الألوان والغلظة. واعتبر جماعة الرائحة أيضاً ومراتبها [٢].
وبأن لا يكون المشابه له أقلّ من الثلاثة ويعتبر فيها التوالي ، والظاهر أنّه لا يضرّ فيه تخلّل الدم الضعيف إذا حصل القوي في الأيّام الثلاثة في الجملة كما مرّ ولا أكثر من عشرة ، وأن لا ينقص الضعيف مع أيّام النقاء من أقلّ الطهر.
وأصل اعتبار التمييز إجماعيّ ، نقله الفاضلان [٣] ، وتدلّ عليه حسنة حفص بن البختري وغيرها من الأخبار المعتبرة [٤].
ولم يظهر منهم خلاف فيما اعتبر فيه ، إلّا ما يظهر من الشيخ في المبسوط في من اشتراط عدم التجاوز عن العشرة [٥].
ولعلّ وجهه أنّ العمل على حسنة حفص وما في معناها لا ينافي تركه فيما زاد على العشرة لدليل [٦].
وفيه : أنّ اعتبار الوصف للكشف عن الحيض النفس الأمري بالأمارة ، والحيض لا يزيد عن عشرة في نفس الأمر. وترجيح المتقدّم بالزمان بكونه حيضاً لا مرجّح
[١] الوسيلة : ٦٠.
[٢] كالعلامة في النهاية ١ : ١٣٥ ، وصاحب المدارك ٢ : ١٥.
[٣] المحقّق في المعتبر ١ : ٢٠٤ ، والعلامة في المنتهي ٢ : ٣٢٢.
[٤] الكافي ٣ : ٩١ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٥١ ح ٤٢٩ ، الوسائل ٢ : ٥٣٧ أبواب الحيض ب ٣ ح ١ ٣.
[٥] المبسوط ١ : ٤٦.
[٦] في «ز» : فيما من العشرة لدليل.