غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٤ - زمان الغسل للصوم
«تقضي صومها ، ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأمر فاطمة عليهاالسلام والمؤمنات من نسائه بذلك» [١] وفي سند الرواية ومتنها أسئلة وأجوبة ذكرناها في كتاب مناهج الأحكام [٢].
ويظهر من المدارك أنّ المشهور توقّف الصحّة على الأغسال النهاريّة ، بلا إشكال في عدم مدخليّة الليليّة [٣] الاتية ، ومع تردّد في مدخليّة الليليّة الماضية [٤]. وقيل : لو قدّم غسل الفجر عليه فيجزئها عن الليليّة [٥] الماضية لو كانت تؤثّر في تصحيح الصوم ، سيّما على القول بالتداخل [٦].
وفي كون المراد من الرواية ترك جميع أعمال المستحاضة ، فيكون ذكر الغسل لكلّ صلاتين بعنوان المثل ، أو مجرّد الغسل لكلّ صلاتين في الجملة أو كلّ ما وجب على من وجب عليه الغسل لكلّ صلاتين ، احتمالات. والظاهر أنّه رفع للإيجاب الكلّي ، فترك أحد الأغسال يكفي في بطلان الصوم والصلاة ، لكنه بالنسبة إلى ذلك اليوم. وفي استنباط حكم المتوسطة إشكال.
تنبيه :
الظاهر من كلام الجماعة وجوب الغسل للصوم قبل الفجر بمقدار أداء الغسل لو لم يجب عليه مشروط آخر [٧] ، ومقتضى ما حقّقناه سابقاً : «من أنّ الوجوب للغير
[١] التهذيب ٤ : ٣١٠ ح ٩٣٧ ، الوسائل ٢ : ٥٩٠ أبواب الحيض ب ٤١ ح ٧.
[٢] يمكن الطعن في السند بجهالة المكتوب إليه ، ومن حيث المتن بمخالفتها لما عليه الأصحاب من وجوب قضاء الصوم دون الصلاة.
[٣] في «م» : الليلة.
[٤] مدارك الأحكام ١ : ١٩.
[٥] في «ز» ، «ح» : الليلة.
[٦] روض الجنان : ١٧.
[٧] الدروس ١ : ٩٩.